الجواد الكاظمي
171
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الأمّ بدليل أنّه يضعف عليها إذا خلصا ويكون صاحب فرض وعصبة وجامعا بين الأمرين فلو ضرب لها بالثلث كملا لأدى إلى حط نصيبه عن نصيبها » مدفوع بأنّه اجتهاد في مقابلة النّص وحمل للآية على وجه لم يدلّ عليه نصّ واضح فيكون مردودا . « فَإِنْ كانَ لَهُ » أي للميّت « إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » لا غير فهم يردّونها من الثّلث إلى السّدس وان كانوا لا يرثون شيئا ، والمشهور أنّ ردّهم إيّاها إلى السّدس انّما هو مع وجود الأب ويدلّ عليه ظاهر قوله « ووَرِثَهُ أَبَواهُ » إذ التّقديران لم يكن له ولد وورثه الأب والأم فللأم الثلث ان لم يكن له إخوة فإن كان له إخوة فلأمّه السّدس ونقل في مجمع البيان عن بعض أصحابنا انّ للأمّ السّدس مع وجود الإخوة وان لم يكن هناك أب قال : وبه قال جميع الفقهاء وما ذكره خلاف المشهور فيما بين أصحابنا ، نعم قد يظهر من عبارة الصّدوق كما نقله الشهيد في الدّروس . والجمهور على أنّ المراد بالإخوة عده ممن له إخوة من غير اعتبار كونها ثلاثة وحينئذ فيثبت الحجب بالأخوين كما هو قول أصحابنا وعليه الجمهور وأخذ ابن عبّاس بظاهر الجمع فاعتبر ثلاثة فصاعدا ولم يحجب بالاثنين والإجماع على خلافه وعلى ما قلناه يتحقّق الحجب بالأخوين وما قام مقامهما كأربعة أخوات أو أخ وأختين وعلى ذلك انعقد إجماعنا وفي أخبارنا دلالة عليه أيضا ولو نوقش في دلالة الآية على ذلك لأمكن إثباته بالإجماع والأخبار . وظاهر الآية أعمّ من كونها إخوة لأب أو إخوة لامّ إلَّا أنّ أصحابنا خصّوه بما عدا إخوة الأمّ فقط ولعلّ دليلهم الإجماع والأخبار ولا يبعد فهم الانفصال بالولادة منها فلا يحجب الحمل وإن كان متمّما للعدد المعتبر فيه لعدم إطلاق اسم الإخوة عليه . امّا اعتبار كونهم وارثين في الجملة فلو كانوا قاتلين أو أرقّاء أو كفّارا لم يحجبوا فالدّلالة عليه من خارج الآية كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا .