الجواد الكاظمي
13
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = لا يقين عنده ولا بلغه عن جميعهم كاذبا على جميعهم . قال المانعون من وقوع الطلاق المحرم : لا يزال النكاح المتيقن الا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو اجماع متيقن فإذا أوجدتمونا واحدا من هذه الثلاثة رفعنا حكم النكاح به ولا سبيل إلى رفعه بغير ذلك . قالوا : كيف والأدلة المتكاثرة تدل على عدم وقوعه فان هذا طلاق لم يشرعه الله تعالى البتة ولا أذن فيه فليس من شرعه فكيف يقال بنفوذه وصحته . قالوا : وانما يقع من الطلاق ما ملكه الله تعالى للمطلق ولهذا لا يقع به الرابعة لأنه لم يملكها إياه ومن المعلوم انه لم يملكه الطلاق المحرم ولا اذن فيه فلا يصح ولا يقع . قالوا : ولو وكل وكيلا أن يطلق امرأته طلاقا جايزا فلو طلق طلاقا حراما لم يقع لأنه غير مأذون فيه فكيف كان أذن المخلوق معتبرا في صحة ايقاع الطلاق دون أذن الشارع ، ومن المعلوم ان المكلف انما يتصرف بالاذن فما لم يأذن به الله ورسوله لا يكون محلا للتصرف البتة . قالوا : وأيضا فالشارع قد حجر على الزوج أن يطلق في حال الحيض أو بعد الوطي في الطهر فلو صح طلاقه لم يكن لحجر الشارع معنى وكان حجر القاضي على من منعه التصرف أقوى من حجر الشارع حيث يبطل التصرف بحجره . قالوا : ولهذا أبطلنا البيع وقت النداء يوم الجمعة لأنه بيع حجر الشارع على بائعه هذا الوقت فلا يجوز تنفيذه وتصحيحه . قالوا : ولأنه طلاق محرم منهى عنه فالنهي يقتضى فساد المنهى عنه فلو صححناه لكان لا فرق بين المنهى عنه والمأذون فيه من جهة الصحة والفساد . قالوا : وأيضا فالشارع انما نهى عنه وحرمه لأنه ببغضه ولا يحب وقوعه بل وقوعه مكروه إليه فحرمه لئلا يقع ما يبغضه ويكرهه وفي تصحيحه وتنفيذه ضد هذا المقصود . قالوا وإذا كان النكاح المنهى عنه لا يصح لأجل النهي فما الفرق بينه وبين الطلاق وكيف أبطلتم ما نهى الله عنه من النكاح وصححتم ما حرمه ونهى عنه من الطلاق والنهي يقتضى البطلان في الموضعين . قالوا : ويكفينا من هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العام الذي لا تخصيص فيه برد ما خالف أمره وابطاله وإلغائه كما في الصحيح عنه من حديث عائشة رضي الله عنها : كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد . وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وهذا صريح ان =