الجواد الكاظمي
113
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الصّادق عليه السّلام قال : لا يقع اللَّعان حتّى يدخل الرّجل بامرأته ، ولا يكون اللَّعان إلَّا بنفي الولد ، وما رواه ابن مضارب ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتّى يدخل بها يضرب حدا وهي امرأته ، وفي الروايتين ضعف ( 2 ) فيشكل تخصيص الآية بهما . ويمكن أن يقال : انّ الرّمي ان كان بالزّنا لم يشترط الدّخول ، لعموم الآية وان كان بنفي الولد اعتبر الدّخول بها لأنّ ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزّوج إجماعا ، وهذا التّفصيل ممّا ذهب إليه ابن إدريس ، وحمل اختلاف الأصحاب عليه ولا يخفى انّه صلح من غير تراضى الخصمين ، إذ النّزاع معنويّ . والتّحقيق أنّ النّزاع لا يتحقّق إلَّا في القذف للإجماع على انتفاء الولد عند عدم اجتماع شرائط اللَّحوق بغير لعان ، وكلامهم ينزّل عليه وان كان مطلقا . وعموم الآية يشمل الزّوجة الحرّة والأمة المسلمة والذّميّة وإليه ذهب جماعة من الأصحاب أخذا بظاهر الآية ويؤيّده من الأخبار ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن المرأة الحرّة يقذفها زوجها وهو مملوك ، قال :
--> ( 1 ) انظر التهذيب ج 8 ، ص 197 الرقم 692 عن محمد بن مضارب وآخر الحديث ويكون قاذفا وهذا الحديث ليس في غير التهذيب ، وفي التهذيب حديث آخر عن محمد بن مضارب بلفظ : من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته . وهذا الحديث في التهذيب ج 8 ، ص 196 بالرقم 686 وفي الكافي ج 2 ، باب الرجل يقذف امرأته ( في الحدود ) الحديث 3 ، ص 296 وهو في طبعه الآخوندي ج 7 ، ص 211 ، وهو في المرآة ج 4 ، ص 173 وفيه : انه مجهول ، واستشعر العلامة الوحيد البهبهاني أعلى اللَّه مقامه من رواية صفوان وابن مسكان عن محمد بن مضارب وثاقته . وترى الحديث الأول في الوسائل ج 3 ، ص 195 طبعة الأميري وفي طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 592 الباب 2 من كتاب اللعان الحديث 8 المسلسل 28918 ، والحديث الثاني هو الحديث بالرقم 4 من الباب 2 من كتاب اللعان المسلسل 28914 . وروى الحديث الأول في الوافي الجزء 12 ، ص 144 عن التهذيب والحديث الثاني عن الكافي والتهذيب في الجزء التاسع ( الحدود ) ص 55 . ( 2 ) في الحكم بضعف الحديثين كلام ولكن لا يسعنا المقام لبسط الكلام .