الجواد الكاظمي

11

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

على الطلاق والصحيح الوارد في الشرع ، وهو إنما دل على صحته وقت يصلح للعدة أعني زمان الطهر ، ولم يدل على صحة الطلاق الواقع في الحيض المنهى عنه بالنص والاجماع ، فيبقى على حكم الأصل وهو المطلوب .

--> = المعاد المطبوع مستقلا في سنة 1369 بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده . قد تعرض للأدلة من جهة مبادي أهل السنة أنفسهم وأوضح حكم المسئلة من أن مقتضى الأدلة من طرق أهل السنة الفساد . ويعجبنا أن ننقله بعين عبارته ، ولا تضاح المسئلة نعقبه بذكر ما يلزم ذكره من مصادر ما أشار إليه من الأحاديث ليتضح أن حكم المسئلة من جهة مباني أهل السنة أيضا الفساد بأتم وضوح . وليلعم ان زاد المعاد قد طبع بهامش شرح المواهب اللدنية للزرقاني وهذا البحث تراه في هامش الكتاب المذكور من ج 7 ؛ ص 130 إلى ص 156 فمن لم يكن عنده النسخة المطبوعة بمطبعة مصطفى البابي الحلبي يمكنه المراجعة إلى هامش شرح الزرقاني على المواهب اللدنية للقسطلاني ج 7 يرى ما نقلناه عن ابن القيم بتمامه فنقول : قال ابن القيم الجوزية في ص 43 ج 4 من كتابه ( زاد المعاد في هدى خير العباد ) طبعة مصطفى البابي الحلبي سنة 1369 : « واختلفوا في وقوع المحرم من ذلك وفيه مسئلتان : المسلة الأولى - الطلاق في الحي أو في الطهر الذي واقعها فيه . المسئلة الثانية - في جميع الثلاث . ونحن نذكر المسئلتين تحريرا وتقريرا كما ذكرناهما تصويرا . ونذكر حجج الفريقين ومنتهى أقدام الطائفتين مع العلم بان المقلد المتعصب لا يترك قول من قلده ولو جائه كل آية ، وان طالب الدليل لا يأتم بسواه ولا يحكم الا إياه ولكل من الناس مورد لا يتعداه وسبيل لا يتخطاه ولقد عذر من حمل ما انتهت إليه قواه وسعى إلى حيث انتهت خطاه . فأما المسئلة الأولى فان الخلاف في وقوع الطلاق المحرم لم يزل ثابتا بين السلف والخلف وقدوهم من ادعى الاجماع على وقوعه وقال بمبلغ علمه وخفى عليه من الخلاف ما اطلع عليه غيره . وقد قال الإمام أحمد : من ادعى الاجماع فهو كاذب ، وما يدريه لعل الناس اختلفوا كيف والخلاف بين الناس في هذه المسئلة معلوم الثبوت عن المتقدمين والمتأخرين . قال محمد بن عبد السلام الخشني : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن ابن عمر ( رض ) انه =