الجواد الكاظمي

99

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

قبلنا ( 1 ) وفي حجيته تأمل . الثالثة : « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ( الحشر - 60 ) « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ » : فما أجريتم على تحصيله ، من الوجيف وهو سرعة السير « مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ما يركب من الإبل ، غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه . ولعل وجه الدلالة فيها أنه تعالى ذكر عدم تسارعهم عليها بالخيل ولا بالإبل ، وهو يقتضي صحة التسابق عليها ، كذا قيل وفيه تأمل . ( النوع الثامن ) الشفعة الشفعة مأخوذة من الشفع وهو الزوج ، كأن المشفوع كان فردا فصار شفعا بنصيب صاحبه ، وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة . وفي الشرع عبارة عن استحقاق الشفيع انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع بملك قهري ثبت للشريك القديم على الحادث . وليس في الآيات القرآنية ما يدل عليها صريحا ، لكن لما كانت مشروعيتها لإزالة الضرر الحاصل بالشركة أمكن الاستدلال عليها بما يدل على رفعه ، كقوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( الحج - 78 ) « لَوْ شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ » ( البقرة - 220 ) « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( البقرة - 185 ) ونحوها من الآيات التي في معناها وتفاصيل أحكامها يعلم من الفروع .

--> ( 1 ) والأقوى حجيته انظر في ذلك تعاليقنا على كنز العرفان ج 2 ص 136 وص 137 .