الجواد الكاظمي
294
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
ان يستأذنوا في جميع الأوقات كما في الرّجال الكبار الَّذين لم يعتادوا الدّخول عليكم الَّا بإذن . وفي صحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال ليستأذنكم الَّذين ملكت
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 67 باب أخر من الدخول على النساء الحديث 3 وهو في المرات ج 3 ص 515 روى ذيله في الوسائل الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 وصدره في الباب 121 الحديث 1 ج 3 ص 28 ط الأميري وفي الوافي الجزء 12 ص 124 ورواه في نور الثقلين ج 3 ص 622 الرقم 332 والبرهان ج 3 ص 151 الحديث 3 . وانما عبر المصنف عن الرواية بالصحيحة مع أن محمد بن قيس مشترك لأنه رواها عن الإمام الباقر والراوي عنه يوسف بن عقيل . توضيح ذلك ان محمد بن قيس الراوي عن أحد الصادقين مشترك بين أربعة رجال أو أكثر حسب اختلافهم في اتحاد بعض مع بعض فالأول محمد بن قيس البجلي روى عن الصادقين موثق واختلفوا في كونه واحدا أو اثنين لذكر النجاشي له مرتين والأكثرون على أنه واحد والظاهر أنه كذلك . والثاني محمد بن قيس الأسدي المكنى بأبى نصر روى عن الصادقين موثق والثالث محمد بن قيس الأسدي المكنى بأبى أحمد روى عن الباقر ضعيف والرابع محمد بن قيس الأسدي المكنى بأبى عبد اللَّه مولى لبني نصر ممدوح والخامس محمد بن قيس المكنى بأبى قدامة ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق وأهمله أي لم يتعرض له بمدح وذم . واختلفوا في أنه هل هو أبو نصر الموثق أو غيره ويظهر من الشيخ حيث عنونهما عنوانين بلا فصل أنهما رجلان وقال المقدسي في رجال الجمع ج 2 ص 476 بالرقم 1843 محمد بن قيس الأسدي الكوفي يكنى أبا قدامة ويقال أبا نصر من بنى والبة من أنفسهم سمع علي بن ربيعة وروى عنه وكيع وعلي بن مسهر انتهى . فزعم بعض أن العامة أعرف بمثل هذه الأمور واحتمل خطاء الشيخ في جعلهما اثنين ولكني أقول بل أهل مكة أعرف بشعابها فشيخ الطائفة أخبر برجالها والذي يلوح لي أن أبا نصر الأسدي المذكور في رجال الشيعة غير أبى نصر المذكور في تراجم أهل السنة : رجال الجمع الموضع المتقدم والتقريب لابن حجر ج 2 ص 202 الرقم 645 نشر النمنكانى والتاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الأول 210 الرقم 662 والكنى والأسماء للدولابي ج 2 ص 140 والجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الرابع ص 61 الرقم 276 وخلاصة تذهيب الكمال لصفي الدين أحمد بن عبد اللَّه الخزرجي الأنصاري ص 294 سرده من رجال البخاري ومسلم وأبى داود والنسائي . وأما أبو قدامة في رجال الشيعة فيمكن أن يكون ذلك المذكور في رجال أهل السنة ويكون له كنية أخرى هي أبو نصر ولم يذكر الشيخ تلك الكنية له ويمكن أن يكون غيره ولعله لأجل ذلك أهمله الشيخ قدس سره . ويؤيد ما ذكرنا من أن أبا نصر المذكور في رجال الشيعة غير المذكور في رجال أهل السنة أن أبا نصر المذكور في رجال الشيعة من نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد صرح بذلك النجاشي وأبو نصر المذكور في رجال أهل السنة من والبة كما تراه في المصادر التي سردناها ووالبة هو والبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة . يتضح ذلك بمراجعتك اللباب ج 3 ص 228 وص 260 وجمهرة أنساب العرب ص 194 ونهاية الإرب للقلقشندي ص 391 وص 403 وسبائك الذهب ص 60 وفيه ضبط ذوزان بالذال المعجمة والزاي مكان دودان وفي بقية المصادر دودان فوالبة على هذا يكون عم نصر بن قعين فلا يكاد يمكن أن يكون الوالبي الأسدي والنصري الأسدي واحدا . والسادس من المحمدين أبناء قيس محمد بن قيس الأنصاري عده الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد والإمام الباقر وأهمله وسرده البرقي في رجال الإمام الباقر من أصحاب السجاد وجزم ابن داود باتحاده مع أبي أحمد الأسدي المتقدم واحتمله في نقد الرجال وإتقان المقال . والسابع محمد بن قيس الذي بينه وبين عبد الرحمن القصير قرابة الذي روى في حقه الكشي رواية عن الصادق عليه السلام واحتمل بعض كونه أبا أحمد الأسدي المتقدم لمكان ضعفه كما يستشم من كلام الإمام وكون عبد الرحمن القصير اسديا واحتمل في إتقان المقال اتحاده مع كل المذكورين سوى البجلي فلعله لم ير لكلام الإمام دلالة على ضعفه . وفي أصحاب الرسول أيضا اثنان مهملان مسميان بمحمد بن قيس ليس هنا موضع التعرض لحالهما . وعلى أي فقال صاحب المعالم في المنتقى على ما حكاه السيد بحر العلوم في الفوائد الرجالية أن محمد بن قيس متى كان راويا عن أبي جعفر فالظاهر أنه الثقة ان كان الناقل عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه أو كان راويا عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليه السلام وأما الراوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيحتمل أن يكون حديثه من الصحيح أو الحسن انتهى ونقل مثله في منتهى المقال عن كتاب المشتركات عن بعض المحققين الذي ينبغي تحقيقه . قلت ومن الصحيح أيضا ما كان الراوي عنه ابن أبي عمير على ما يستفاد من الفهرست وقال الشهيد الثاني في الدراية فيما إذا اتفقت أسماء الرواة وأسماء آبائهم فصاعدا واختلف أشخاصهم : وكاطلاقهم الرواية عن محمد بن قيس فإنه مشترك بين أربعة اثنان ثقتان وهما محمد ابن قيس الأسدي أبو نصر ومحمد بن قيس البجلي أبو عبد اللَّه وكلاهما رويا عن الباقر والصادق عليهما السلام وواحد ممدوح من غير توثيق وهو محمد بن قيس الأسدي مولى بنى نصر ولم يذكروا عمن روى وواحد ضعيف وهو محمد بن قيس أبو أحمد روى عن الباقر عليه السلام خاصة . وأمر الحجة بما يطلق فيه هذا الاسم مشكل والمشهور بين أصحابنا رد روايته حيث يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضعيف ولكن الشيخ أبو جعفر الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك وهو سهل على ما علم من حاله وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة . والتحقيق في ذلك ان الرواية ان كانت عن الباقر عليه السلام فهي مردودة لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف واحتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته وان كانت الرواية عن الصادق عليه السلام فالضعف منتف عنها لان الضعف لم يرو عن الصادق كما عرفت ولكنها محتملة لأن تكون من الصحيح ان كان هو أحد الثقتين وهو الظاهر لأنهما وجهان من وجوه الرواة ولكل منهما أصل في الحديث بخلاف الممدوح خاصة . ويحتمل على بعد أن يكون هو الممدوح فيكون الرواية من الحسن فيبني على قبول الحسن في ذلك المقام وعدمه فتنبه لذلك فإنه مما غفل عنه الجميع وردوا بسبب الغفلة عنه روايات وجعلوها ضعيفة والأمر فيها ليس كذلك انتهى كلامه رفع مقامه . واعترض عليه غير واحد من علماء الفن كالتفرشى في نقد الرجال والشيخ أبو علي في مقدمة منتهى المقال والبار فروشى في نتيجة المقال بأن الراوي عن الباقر إذا كان الراوي عنه أحد المذكورين من عل أو كان الراوي عن علي فهو الثقة . وحامي جانب الشهيد بعض فأجاب بأن مقصود الشهيد فيما انتفى القرائن كخصوص الراوي أو وصفه أو كنيته ولا يخفى عليك أن إطلاق كلام الشهيد يأبى عن قبول هذه المحاماة . واعترض عليه في مقدمة منتهى المقال وفي إتقان المقال اعتراضا آخر وهو ان ممن روى عن الصادق عليه السلام من هو مهمل فالرواية عن الصادق لا تعين الثقة . قلت هذا الاعتراض مبنى على عدم اتحاد المهمل مع أحد الأربعة وكونه شخصا على حدة وقد عرفت من كلام الشهيد أنه يراهم أربعة ونقل في منتهى المقال عن جمع أنهم أربعة فلا يرد عليه الاعتراض على هذا المبنى نعم الاعتراض على أصل المبنى إذ قد عرفت أن المهمل الراوي عن الصادق هو أبو قدامة وهو غير الأربعة وعدم ثبوت الاتحاد يكفي في عدم تعين الثقة في الراوي عن الصادق . وأيضا محمد بن قيس الذي بينه وبين عبد الرحمن القصير قرابة كان حيا في زمن الصادق فيمكن روايته عنه عليه السلام وقد عرفت احتمال كونه الضعيف عن غير واحد فإذا يمكن رواية الضعيف عن الصادق والاحتمال كاف في الحكم بضعف الحديث إذا لنتيجة تابعة لأخس المقدمتين . فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الرواية عن الباقر عليه السلام إذا كان الراوي أحد ممن ذكر أو كان الرواية عن علي فهي صحيحة وغيرها ضعيفة مطلقا واللَّه العالم بالصواب . أنظر مجمع الرجال ج 6 ص 26 إلى ص 28 وقاموس الرجال ج 8 ص 350 إلى ص 355 ومنتهى المقال المقدمة الرابعة ص 8 وص 288 وص 289 وتنقيح المقال ص 176 وص 177 ومنهج المقال ص 315 وص 316 ونقد الرجال ص 329 وص 330 ونخبة المقال ص 56 وإتقان المقال القسم الثقات ص 129 وص 130 والقسم الحسان ص 233 والقسم الضعاف ص 359 وص 360 . وجامع الرواة ج 2 ص 185 وص 186 والفوائد الرجالية ج 4 ص 138 إلى ص 140 والدراية للشهيد ط إيران ص 162 إلى ص 164 ورجال البرقي ص 10 ورجال ابن داود القسم الأول ص 331 من الرقم 1454 إلى الرقم 1458 والقسم الثاني 509 الرقم 461 . والخلاصة القسم الأول ص 138 الرقم 6 وص 150 الرقم 60 إلى ص 63 والقسم الثاني ص 154 الرقم 37 ورجال الكشي ص 289 الرقم 178 وص 205 الرقم 114 وص 352 الرقم 282 ورجال النجاشي ص 246 وص 247 ط المصطفوي والفهرست ص 157 الرقم 591 وص 174 الرقم 644 ورجال الطوسي أصحاب السجاد ص 101 الرقم 8 وأصحاب الباقر ص 135 الرقم 8 وأصحاب الصادق ص 298 الرقم 294 إلى 297 وأصحاب رسول اللَّه ص 28 وص 30 الرقم 30 و 47 . ثم البجلي بفتح الموحدة والجيم ان كان منسوبا إلى بجيلة حي من العرب منسوب إلى ابن أنمار أو بجيلة اسم أمهم من سعد العشيرة وبسكون الجيم ان كان منسوبا إلى بجلة رهط من سليم يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم أنظر اللباب ج 1 ص 98 وحميد في عاصم بن حميد على وزن حسين مصغرا صرح بذلك الساروي في توضيح الاشتباه ص 191 الرقم 882 .