الجواد الكاظمي
289
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
يجدد عنه التوبة لأنّه يلزمه أن يستمرّ على عزمه وندمه إلى أن يلقى ربّه انتهى . ولعلَّه يريد بتجديد التوبة كلَّما ذكره تجديد العزم على تركه في الأوقات المستقبلة بمعنى أن لا يخطر بباله عزم فعله في شيء من الأوقات فإنّ العزم على فعل القبيح ولو بعد سنين متطاولة حرام قطعا كما قالوه لا معنى التوبة حقيقة ويمكن أن يكون المراد بالتوبة هنا الانقطاع إلى اللَّه تعالى ويؤيّده ما روى عنه ( 1 ) صلى اللَّه عليه وآله انّه قال يا أيّها النّاس توبوا إلى ربّكم فإنّي أتوب إلى اللَّه في كلّ يوم مائة مرة أورده مسلم في الصّحيح كذا في مجمع البيان . الثالثة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » في المجمع ( 2 ) : معناه مروا عبيدكم وإمائكم إن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدّخول إلى مواضع خلوتكم عن ابن عبّاس وقيل أراد العبيد خاصّة وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام وأبى عبد اللَّه عليه السّلام قلت على هذا لا حاجة في النساء إلى الاستئذان كما دلَّت عليه الرّواية . وهي ما رواه زرارة عن ( 3 ) أبى عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ « الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » قال هي خاصّة في الرّجال دون النّساء قلت فالنساء يستأذن في هذه الثلث ساعات قال لا ولكن يدخلن ويخرجن الحديث . وفي صحيحة الفضيل بن يسار ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ » قيل من هم فقال هم المملوك من الرجال والنساء والصّبيان الَّذين لم يبلغوا
--> ( 1 ) المجمع ج 4 ص 138 والحديث في صحيح مسلم بشرح النووي ج 17 ص 24 . ( 2 ) المجمع ج 4 ص 154 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 67 باب أخر من الدخول على النساء الحديث 2 وهو في المرات ج 3 ص 515 ورواه في نور الثقلين ج 3 ص 621 الحديث 230 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 67 باب أخر من الدخول على النساء الحديث 4 وهو في المرات ج 3 ص 515 ونور الثقلين ج 3 ص 622 الرقم 232 والحديثان كلاهما في الوسائل الباب 121 من أبواب مقدمات النكاح ج 3 ص 28 ط الأميري والوافي الجزء 12 ص 124 .