الجواد الكاظمي

283

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

بنسائهن المؤمنات دون الكافرات وان كن ذميات ومقتضى ذلك عدم جواز تجرّد المسلمة بين نساء أهل الذّمة ولا تبدي للكافرة إلَّا ما تبدي للأجانب . وكتب عمر ( 1 ) إلى أبى عبيدة ان يمنع نساء أهل الكتاب من دخول الحمام مع المؤمنات ونقله العلامة في التذكرة قولا عن الشيخ وهو أحد قولي الشّافعية لقوله تعالى « أَوْ نِسائِهِنَّ » وليست الذّميات من نسائنا ثمّ قال والأقوى الجواز كنظر المسلمة إلى المسلمة وقد يرجح القول الأوّل لاقتضاء الإضافة ذلك فتأمّل فيه « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » والظاهر انّه عنى بنسائهن وما ملكت ايمانهن من في صحبتهنّ وخدمتهنّ من الحرائر والإماء والنساء كلَّهن سواء في حلّ نظر بعضهن إلى بعض وقيل ما ملكت ايمانهن هم الذكور والإناث جميعا . وعن عائشة ( 2 ) أنّها أباحت النظر إليها لعبيدها حتّى انّها كانت تمشط والعبد تنظر إليها .

--> ( 1 ) أخرجه في الدر المنثور ج 5 ص 43 عن سعيد بن منصور والبيهقي في سننه وابن المنذر . ( 2 ) الكشاف ج 3 ص 232 وفي الشاف الكاف تخريجه .