الجواد الكاظمي
24
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
وخازنها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها . وكذا استدلوا بها على تحريم القمار بجميع أقسامه ، وتحريم التكسب به من بيع آلاته وصناعتها وجميع ما يترتب عليه حدوثه . وعلى هذا علماؤنا أجمع ، وأجاز الشافعي اللعب بالشطرنج محتجا عليه بأن فيه تشحيذ الخواطر فكان محمودا . وهو ضعيف ، لعموم الآية وعدم صلاحية ما ذكره للتخصيص وما تقدم من الحديث ، ويؤيده ( 1 ) ما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : من لعب بالشطرنج والنرد فكأنما غمس يده في دم خنزير . ونحوها . ولنردف الكتاب بتفسير آية لها تعلق تام به ، وهي : ( النور : 61 ) : ( « لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى
--> ( 1 ) ظاهر كلام المصنف انه حديث نبوي ( ص ) في كتب أهل السنة ولم أظفر على الحديث بهذا اللفظ في كتبهم وانما اللفظ في كتبهم كما في الأدب المفرد ج 2 فضل اللَّه الصمد ص 665 بالرقم 1271 من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه وفي تخريجه أنه أخرجه أبو داود وابن ماجة ومالك ومسلم . ومثله ما رواه في مستدرك الوسائل ج 2 ص 459 عن عوالي اللآلي وكنز العرفان ج 2 ص 18 ليس في الحديث ذكر الشطرنج مع النرد نعم روى مثله في الشطرنج أيضا ففي الجامع الصغير ج 6 ص 5 الرقم 8209 فيض القدير ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليها كالأكل لحم الخنزير عن عبدان وأبي موسى وابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلا ومثله في نيل الأوطار ج 8 ص 99 وفيه أحاديث أخر أيضا . ولأجل تلك الأخبار قال بتحريمه مالك وأبو حنيفة واحمد وانما كرهه الشافعي ونقل مثل حديث حبة في مستدرك الوسائل ج 2 ص 459 عن تفسير أبى الفتوح ملعون من لعب بالاستريق يعنى الشطرنج والناظر إليه كأكل لحم الخنزير وعلى أي فإخبارنا بحرمته متظافرة انظر الوسائل الباب 63 ص 128 إلى ص 132 من أبواب ما يكتسب به ومستدرك الوسائل ج 2 ص 459 .