الجواد الكاظمي
201
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
على عهد رسول اللَّه حلالا وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . وهو ظاهر في أن الناهي عنهما نفسه ، والظاهر أن ذلك لضرب من الرأي والاجتهاد ، ولو كان النبي هو الذي نسخها أو نهى عنها لأضاف النهي إليه صلى اللَّه عليه وآله لا إلى نفسه ، فإنه أدخل في النفوس وأزجر في الوعظ . وفي صحيح الترمذي ( 1 ) أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء ،
--> ( 1 ) انظر الترمذي ج 3 ص 185 الرقم 824 ط مصر مصطفى البابي الحلبي كتاب الحج باب ما جاء في التمتع وقال هذا حديث حسن صحيح وهو في ط دهلي ج 1 ص 101 وفي تحفة الأحوذي ج 2 ص 82 وقريب منه ما في البيهقي ج 5 ص 21 والقرطبي ج 2 ص 388 وزاد المعاد لابن القيم الجوزية ج 1 ص 209 والقصة في متعة الحج وكذا لفظ الحديث . واللفظ في النسخ المخطوطة من مسالك الأفهام متعة النساء وكذلك في الروضة الفصل الرابع في نكاح المتعة وكذلك في البحار ج 8 ص 286 ط كمپانى وقلائد الدرر ج 3 ص 68 وكذلك في نهج الحق للعلامة قدس سره . وظني ان الاشتباه وقع من ناسخي نهج الحق ثم تبعه من تأخر عنه وقد تبعه لهذا الاختلاف العلامة المظفر قدس سره في دلائل الصدق ج 3 ص 107 وقال أعلى اللَّه مقامه بعد ذكر الاختلاف فلعله قد سقط من نسخة صحيحة المطبوع في هذا الزمان أو وقع الاشتباه من المصنف قدس سره . وعلى تقدير الاشتباه فالحديث نافع لنا في إفادته ان عمر هو المشرع لتحريم متعة الحج خلافا للَّه ولرسوله فمثلها متعة النساء لان تحريمه لهما بلسان واحد وبلفظ الإنشاء لا الرواية في واحدة والإنشاء في الأخرى انتهى .