الجواد الكاظمي
20
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
على الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قوله تعالى « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » الآية . وظاهر أن قوله « وهو » راجع إلى الأول ، وقد تظافرت الاخبار ( 1 ) بتحريمه ، فقد روى نصر بن قابوس ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها ، ونحوها من الاخبار . وظاهر رواية أبي بصير أن المغنية التي تدعى إلى الأعراس لا بأس بكسبها ، ونحوها روايته ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها . قال الشيخ رحمه اللَّه : الرخصة التي دلت هذه الأخبار عليها محمولة على من لا يتكلم بالأباطيل ولا يلعب بالملاهي من العيدان وأشباهها ولا بالقصب وغيره ، بل يكون ممن تزف العروس وتتكلم عندها بإنشاد الشعر والقول البعيد من الفحش و
--> ( 1 ) انظر الوسائل الباب 43 و 44 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ص 541 والباب 127 و 129 ص 565 وص 566 ط الأميري والوافي الجزء العاشر من ص 32 إلى ص 35 ومستدرك الوسائل الباب 13 و 14 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ص 430 وص 431 والباب 78 و 80 ص 457 وص 459 . وتفسير آيات الغناء في الدر المنثور ج 5 ص 80 وص 159 والطبري ج 19 ص 49 وج 21 ص 60 إلى ص 63 والبرهان ج 3 ص 90 وص 91 وص 176 وص 177 وص 269 وص 270 ونور الثقلين ج 3 ص 495 وص 496 وج 4 ص 41 وص 42 وص 193 وص 194 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 361 باب المغنية وشرائها الحديث 6 وهو في المرات ج 3 ص 392 ورواه في التهذيب ج 6 ص 357 بالرقم 1020 والاستبصار ج 3 ص 61 بالرقم 203 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 361 الباب المتقدم الحديث 2 وهو في المرات ج 3 ص 392 ورواه في التهذيب ج 6 ص 357 بالرقم 1023 والاستبصار ج 3 ص 62 بالرقم 206 ولأبي بصير روايتان أخريان دالتان على جواز كسب المغنية التي تدعى إلى الأعراس وهما بالرقم 1022 و 1024 من التهذيب ورواهما في الكافي والاستبصار أيضا وقول المصنف قبيل ذلك وظاهر رواية أبي بصير إشارة إلى إحدى الروايتين .