الجواد الكاظمي

152

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

المطلق ويقابله النذر المعلق على الشرط كقوله « ان شفى مريضي فلأصومن كذا » . وقد اختلف الأصحاب في صحة الأول ] ونقل العلامة في المختلف عن الأكثر وقوع مثله وصحته ، واستدل على وجوب الوفاء به بعموم الآية وبما رواه أبو الصباح الكناني ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال علىّ نذر . قال : ليس النذر بشيء حتى يسمي للَّه شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا [ فلو كان الشرط من المصححات لذكره مع الصيام أو الصدقة أو الحج ولم يذكره ووجه الاستدلال انه جعل المصحح للنذر هو تسميته ] . وذهب السيد المرتضى إلى عدم انعقاد مثله ، واعتبر في صحة النذر تعليقه على الشرط ، وادعى عليه الإجماع ، ويؤيّده أنّ النذر وعد بشرط ، صرح به أهل اللغة ، وهو الظاهر من الكشاف والمجمع فيكون كذلك شرعا لأصالة عدم النقل . [ وأجاب عن الآية بأن موردها النذر المعلق على ما عرفت ، ولو قيل المعتبر عموم اللفظ وهو شامل للمطلق ، لأمكن الجواب بأن المطلق لا يسمى نذرا فلا يتناوله اللفظ . وعن الرواية بالقول بالموجب ، فإن تسمية العبادة شرط في النذر ومصحح له ، أما انه كان كافيا في صحة النذر فلا بل المصحح له التسمية والشرط ، ولعل اقتصار الإمام على التسمية لكونه الجزء الأخير من المصححات لا أنها كافية فيه . ] وقد يستدل للأكثر بصحيحة منصور بن ( 2 ) حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا قال الرجل علىّ المشي إلى بيت اللَّه وهو محرم بحجة أو عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للَّه علىّ المشي إلى بيته أو يقول : للَّه علىّ ان أحرم بحجة أو يقول : للَّه علىّ هدى كذا وكذا إن لم افعل كذا وكذا [ حيث بين المطلق بقوله للَّه علي المشي

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 303 الرقم 1125 والكافي ج 2 ص 372 باب النذور الحديث 2 وهو في المرات ج 4 ص 243 قال المجلسي قدس سره بعد الحكم في سند الحديث بأنه مجهول : ولعله كان لخلل في نذره من جهتين عدم ذكر الاسم وإبهام متعلق النذر وقد أشار الإمام إليهما معا في الجواب فلا تغفل انتهى . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 303 الرقم 1124 والكافي ج 2 ص 372 باب النذور الحديث 1 وهو في المرآة ج 4 ص 243 .