الشيخ حسن الجواهري
96
بحوث في الفقه المعاصر
وجل : ( فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) ( 1 ) » ( 2 ) . ولكن لنا أن نقول إن عنوان المسألة يختلف عن الدليل الذي ساقه القوم عليها كما يختلف عن الصحيحة التي ذكرناها وذلك : لأن المسألة هي في صورة وقوع معاملة الدين المؤجل بعوض ، أما دليل القوم فلا ينظر إلى وجود معاملة بين الدين وما ينقد حالا ، إذ يقول : « ضعوا وتعجلوا » وهذا ليس معاملة وإنما هو عبارة عن وفاء المدين بعض دينه مع ابراء ذمته من الزائد وكذلك الصحيحة التي سقناها إذ تقول : « أنقدني من الذي لي كذا وكذا واضع لك بقيته » ، وعلى هذا فمدلول الروايتين هو صحة هذه العملية حتى إذا كان ما في الذمة وما يأخذه الدائن هو من جنس واحد لأنه ، عبارة عن أخذ شيء من الدين قبل الأجل وأبراء المدين من الباقي وهو لا بأس به قطعاً . 4 - البيع مع السلف ( 3 ) أو الصفقتان في صفقة : وقد ذكر له عدة معاني ، ومن جملة ما ذكر من المعاني هو ما ذكره سماك « هو الرجل يبيع البيع فيقول : هو بنسأ « أي بنسيئة » بكذا وهو بنقد بكذا وكذا » وقد رويت عدة روايات تنهى عن بيع وسلف وعن شرطين في بيع ، وفي حديث آخر عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا » وفي لفظ آخر : نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيعتين في بيعة ، وفي لفظ حديث آخر : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صفقتين في صفقة ، وعن ابن
--> ( 1 ) بقرة : 279 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 22 من أبواب الدين ، ص 120 ، حديث 1 . ( 3 ) السلف هو القرض في لغة أهل الحجاز .