الشيخ حسن الجواهري
513
بحوث في الفقه المعاصر
5 - الاعذار . وبالرغم من عدم تحقق بعض هذه الشروط ، فان القانون يحكم بوجودها لاستحقاق التعويض القانوني ، فقد يتأثر المدين من دون وجود خطأ من قبله . وقد لا يصيب الضرر الدائن نتيجة خطأ المدين . وإذا ادعى الدائن الضرر قد أصابه فعليه أن يثبته لأنه هو المدعي إلا أننا نجد القانون قد حور من هذه الشروط لاستحقاق التعويض القانوني . فبالنسبة للخطأ فقد اعتبر القانون مجرد التأخير من قبل المدين خطأ يوجب مسؤوليته ، واعتبر المشرع وجود الضرر واعتبره ناتجاً عن خطأ المدين واستبدل الاعذار بالمطالبة القضائية . والشروط اللازمة لاستحقاق الفوائد القانونية هي : 1 - محل الالتزام مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ، فنصت المادة ( 171 ) « إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود . . . » وأمثلة المحل إذا كان مبلغاً من النقود التزام المقترض برد القرض ، أو التزام المشتري بدفع ثمن المبيع ، أو التزام المستأجر بدفع الأجرة وغيرها ، فإذا لم يكن محل الالتزام مبلغاً من النقود أول الأمر وأصبح فيما بعد مبلغاً من النقود فلا يكون خاضعاً للفوائد القانونية . ونصت المادة ( 171 ) « . . . وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام » فلا بد أن يكون المبلغ محدداً عند نشوء الالتزام ، فإذا أتلف مال الغير وحكم عليه بالتعويض فالمبلغ من المال الناشئ من التعويض غير خاضع للفوائد القانونية ، لأنه وقت نشوء الالتزام غير محدد . 2 - تأخر المدين في الوفاء : إن مجرد تأخر المدين في تنفيذ الالتزام من النقود يكفي للحكم بالسعر الذي يحدده القانون من الفوائد ونصت المادة السابقة « . . . وتأخر المدين في الوفاء به . . . » .