الشيخ حسن الجواهري
507
بحوث في الفقه المعاصر
أشهر أو أربعة مثلاً ، وأن لا يزيد المقدار المقترض على حد أعلى يضعه البنك ، وأخذ ضمانات للبنك كرهن على الدين لكي يضمن الوفاء . ولكن هنا يشترط على المدين دفع أجرة المثل لقاء كتابة الدين وباقي التكاليف . 2 - أن تكف البنوك عن ممارسة القروض الاستهلاكية وتقتصر على القروض الإنتاجية لتوسيع دائرة التنمية الاقتصادية . وتتصدى لهذه العملية منشآت حكومية تتولى جباية الزكاة ، فالمستحق للزكاة يعطى منها ما يكفيه وغير المستحق وهو المضطر لحاجة وقتية فإن هذه المنشآت تمدهم بدون فائدة على أن يسرعوا في الوفاء بها مع التمكن ، على أن رصيد الزكاة في بلد إسلامي تتدفق عليه تبرعات متوالية من المنفقين في سبيل الله . 3 - الاستثمار : إن الاستثمار الذي تقدم معناه هو عملية قرضية بتقريب أن الجهة التي تصدر السند بقيمة اسمية قدرها ( 100 ) دينار مثلاً وتبيعه ب ( 95 ) دينار مؤجلة إلى سنة . وهذه العملية لا تختلف عن إقراض البنك لعملائه من الناحية الربوية ، فلا بدّ للبنك الإسلامي أن يكف عن هذه العملية . نعم السندات التي تصدرها الجهة التي يسمح للبنك الإسلامي أن يأخذ فائدة منها فلا بأس بأخذ الفائدة منها .