الشيخ حسن الجواهري

497

بحوث في الفقه المعاصر

قيمتها فيدفعها للبنك ليحصل على قيمتها بعد استنزال مبلغ معين هو عمولة وفائدة . وإذا حل موعد الوفاء فإن البنك يطالب محرر الورقة بقيمتها ويحصل عليها البنك وإذا تخلف المدين عن دفع قيمة الورقة المستحقة عليه يكون المجير الأخير الذي خصم له البنك الورقة هو المسؤول أمام البنك عن دفع المبلغ ، ويحسب البنك فائدة على التأخير بعد حلول الموعد إذا اتفق وتتقاضي هذه الفوائد من محرر الكمبيالة . ونتيجة هذه العملية هو أن البنك يقدم قروضاً إلى المستفيد لتلك المكبيالة مع تحويل المستفيد البنك على محرر الكمبيالة ، وهو تحويل على المدين ويمكن أن يكون خصم الأوراق التجارية على أساس البيع ، فإن المستفيد يبيع الدين الذي تمثله الورقة ب‍ ( 95 ) دينار إذا كانت الورقة تمثل ( 100 ) دينار مثلاً ، ويكون من قبيل البيع بأقل منه ، وهو صحيح إذا لم يكن الدين من الفضة أو الذهب أو من المكيل أو الموزون كما تقدم ذلك . ولكن هناك روايات خاصة دلت على أن الدائن إذا باع دينه بأقل منه ، فالمشتري لا يستحق أكثر مما دفع إلى البائع ، والزائد ساقط من ذمة المدين بمعنى تنازل الدائن عن الزائد لصالح المدين دائماً لا لصالح المشتري وإن قصد الدائن ذلك ، وهذا من موارد تخلف القصد مع صحة العقد ، ولكن الرواية الظاهرة في هذا المعنى ضعيفة بمحمد بن الفضيل ( 1 ) الذي ضعفه الشيخ في الفهرست . ثالثاً : الاستثمار أو توفير رأس المال : إن الاستثمار في الواقع هو نتيجة لتيسير الانتاج وهو الهدف الثاني ، فإن تيسير الانتاج يؤدي إلى توفير رأس المال وكثرة الاستثمار . ولما كان المال

--> ( 1 ) الوسائل 13 / 99 ، باب 15 من أبواب الدين .