الشيخ حسن الجواهري

49

بحوث في الفقه المعاصر

الخدري يقول : الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم ، فقلت له فإن ابن عباس لا يقوله ، فقال أبو سعيد سألته . فقلت سمعته من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو وجدته في كتاب الله ؟ فقال : كل ذلك لا أقول ، وأنتم أعلم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني ، ولكن أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال « لا ربا إلا في النسيئة » رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري ( 1 ) . وقد روي هذا الحديث في الصحاح بألفاظ أخرى هي « إنما الربا في النسيئة » و « إن الربا في النسيئة » و « لا ربا فيما كان يداً بيد » ( 2 ) . 2 - حديث البراء بن عازب : فقد روي بألفاظ ثلاثة ، اثنان في الصحيحين وثالث في خارجهما . اللفظ الأوّل : روي البخاري من حديث ابن جريح عن عمرو بن دينار وعامر بن مصعب عن أبي المنهال قال : سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف ، فقال : كنا تاجرين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصرف ، فقال : « إن كان يداً بيد فلا بأس ، وإن كان نساء فلا يصلح » . اللفظ الثاني : روى مسلم عن محمد بن حاتم عن سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن أبي المنهال ، قال : باع شريك لي ورقاً نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج ، فجاء إلي فأخبرني فقلت : هذا لا يصلح ، قال : قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك علي أحد ، فأتيت البراء بن عازب فسألته ، قال : قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال : « ما كان يداً بيد فلا بأس ، وما كان نسيئة فهو ربا » وأئت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته ، فسألته فقال مثل ذلك » ويوجد سند آخر لهذا الحديث رواه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة . . . الخ وثالث رواه النسائي عن محمد بن منصور عن سفيان

--> ( 1 ) نظرية الربا المحرم : ص 87 . ( 2 ) نفس المصدر عن تكملة ( المجموع شرح المهذب للنووي ) : ج 1 ، 26 و 27 و 50 .