الشيخ حسن الجواهري

485

بحوث في الفقه المعاصر

المضاربة ، والمضارب ليس له إلا من الربح فلو اشترط شيئاً من رأس المال فسدت المضاربة ، وكذلك يبطل اشتراط الخسارة على المضارب ، والمضارب أمين على رأس المال وهو كالوكيل من جهة تصرفه فيه ، ولو خسرت المضاربة فالخسارة تقع على رأس المال لا على العامل لأن العامل خسر عمله . وإن بقي رأس المال كما هو لم يربح ولم ينقص لم يكن لصاحب المال إلا المال وليس للعامل شيء . وتتكوّن عملية المضاربة من المضارب والمضارب ، ويمكن أن تكون من ثلاثة أو أكثر ، وقد يكون أحد الأطراف مشرفاً في عملية المضاربة بالإضافة إلى كونه عضواً ، فمثلاً قد تتكوّن المضاربة من : 1 - المضارب ، مثل العامل أو المستثمر . 2 - المضارب مثل المودع في البنك الذي يجعل البنك وكيلاً مطلقاً في المضاربة بها . 3 - الوسيط ويمكن أن يكون هو البنك أو أي وسيط آخر يستطيع أن يجمع الأموال ويفتش عن المستثمرين ، وقد يكون البنك وكيلا عن المودعين في عملية المضاربة وأصيلاً عن نفسه فيما إذا جعل من أمواله مع أموال المودعين في عملية المضاربة . عناصر المضاربة : وتتكوّن المضاربة من عناصر مهمة دخيلة في تكوينها هي : 1 - صاحب المال 2 - المال 3 - العامل 4 - العمل 5 - توزيع الربح بالنسبة 6 - الايجاب 7 - القبول . وقد ذكر السيد الأستاذ الصدر ( قدس سره ) شروطاً للأعضاء المشتركين في عملية المضاربة التي تحل محل النظام الربوي « في صورة كون البنك وكيلاً عن