الشيخ حسن الجواهري

471

بحوث في الفقه المعاصر

1 - القضاء على تناقض مصالح التجارة والصناعة ، ومصالح رأس المال الربوي ، فان أصحاب الأموال يرفعون من سعر الفائدة عند احتياج رجال الأعمال إلى المال ، ويقدمونه بأجور زهيدة عند عدم احتياجهم ، وواضح أن هذا تناقض يرتفع عند الغاء الفائدة ، ويؤدي إلى تحول الرأسماليين إلى مضاربين في مشاريع صناعية أو تجارية . 2 - ان الأموال التي توجهت إلى المشاريع سوف تستخدم بعزم وطمأنينة في أعمال طويلة الأمد ، لأن أصحاب الأموال لا يأملون إلا بالربح فيتوجهون إلى المشاريع لطلب الربح خلافاً للنظام الربوي فإنه سوف يفضل اقراض أمواله بالربا حيث إن الفائدة مضمونة ، وهو يقرض لأجل قصير لأنه يخشى أن يفوته شيء من ارتفاع سعر الفائدة فيما بعد ، والمقترضون بدروهم يستعملون الأموال في مشاريع قصيرة الأمد على أن يكون ربحها أكثر من سعر الفائدة ، وهذا يمنع من ممارسة أكثر ألوان النشاطات العامة في ظروف كثيرة . كيف ينمى الإنتاج في ظل النظام الإسلامي : كتب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لواليه على مصر محمد بن أبي بكر وأمره أن يقرأ الكتاب على أهل مصر وأن يعمل بما احتواه « يا عباد الله إن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباح لهم الله الدنيا ما كفاهم به وأغناهم ، قال الله عز وجل : ( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ ) ( 1 ) سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوا بأفضل ما أكلت ، وشاركوا أهل الدنيا في

--> ( 1 ) الأعراف : 32 .