الشيخ حسن الجواهري
464
بحوث في الفقه المعاصر
بالفائدة لو أقرض أمواله ، وله أن يقرضها مضحياً بسيولتها لقاء فائدة هي « الثمن الذي يدفعه المقترض لقاء استعماله النقود ، أو هي العوض الذي يحصل عليه مالك النقود جزاء تخليه عن السيولة النقدية » أو هي ثمن الامتناع عن الإكتناز . و « أخذ كينز الفائدة على أنها ثمن النقود ، أي ثمن النزول عن السيولة » ( 1 ) . وهناك أسباب تدعوا إلى ازديادة الطلب على السيولة النقدية ، هي : 1 - دافع المعاملات ، أي مواجهة النفقات الجارية ، وتسمي ( باعث الدخل ) . 2 - دافع الحيطة ، أي مواجهة حوادث غير متوقعة مثل المرض أو المطالبة بالدين . 3 - دافع المضاربة ، ( معنى المضاربة يختلف عن معناها في الفقه الإسلامي ) . أي رغبة بعض الأفراد في تحقيق الأرباح عن طريق الاستفادة من تقلبات معدل الفائدة الناجمة من تغيرات أسعار السندات . مثلاً : في حالة توقع المضارب ( الشخص ) ارتفاع معدل الفائدة ( انخفاض ثمن السند ) فالسند الذي اشتراه بسعر ( 100 ) دينار بفائدة ( 5 ) في المائة يقوم ببيع السندات التي لديه ويمتنع عن شراء السندات ، لأنه إذا انخفض ثمن السند إلى ( 90 ) دينار فالفائدة التي يعطيها ( 5 ) في المائة لثمن ( 90 ) دينار أعلى من معدل الفائدة 5 في المائة لمثن ( 100 ) دينار ، ثم إذا بدأت فترة انخفاض قيمة السندات إلى ( 90 ) يقوم بشراء السندات ب ( 90 ) دينار وبفائدة 5 في المائة . والدولة عندما تريد التخلص من ديونها تقوم بشراء السندات بسعر أعلى من سعرها الحالي فتقوم بشراء السندات بسعر ( 110 ) دينار وبفائدة 5 في المائة فهنا أيضاً يقوم الافراد ببيع السندات التي اشتروها ب ( 90 ) دينار رغم أن
--> ( 1 ) الإقتصاد السياسي ، د . رفعة المحجوب ، الجزء الأول : 429 .