الشيخ حسن الجواهري
371
بحوث في الفقه المعاصر
قد أبيحت ولكن الاختلاف وقع في سعر الفائدة ، فنرى جماعة يدافعون عن سعر الفائدة المنخفض وجماعة يريدون ارتفاع سعرها ، ولكن صدور قانون بتخفيض معدل الفائدة لا يكون ذا أثر إذ أن الذي له أثر واضح هو تحريم الفائدة تماماً ، أما مع إباحتها فلا جدوى في اتخاذ أي وسيلة لا تزان الإقتصاد . 6 - الربا أو الفائدة والنظرية الإتباعية ( الكلاسيكية ) : إن الفائدة حسب رأي ( سميث وريكاردو ) هي التعويض الذي يدفعه المقترض عن الربح الذي كان يمكن أن يحققه المقرض باستثمار ماله . فالفائدة حسب رأي هذين هي المكافأة أو الاغراء الذي يدفع عن المدخرات . وعبر بعض الإقتصاديين الإنجليز ( ناسوسينيور ) عن سبب الفائدة ( بالزهد ) ، ولكن ( مارشال ) استبدل بكلمة الزهد كلمة ( الانتظار ) نتيجة الاعتراضات ضدها . وخلاصة النظرية الإتباعية للفائدة : كما فسرها ( مارشال ) « أن معدل الفائدة يتحدد عند نقطة تقاطع الطلب مع خطوط عرض المدخرات ، فإن كان عرض المدخرات أكبر من طلب المدخرات بغرض الاستثمار يهبط معدل الفائدة ويزداد الاستثمار إلى أن يتم الوصول إلى توازن بين المدخرات والاستثمار ، وكذلك ان كان طلب المدخرات أكبر من المعروض منها ، فان معدل الفائدة يرتفع ويقل الاستثمار إلى أن يتم إعادة التوازن بين الاثنين » ( 1 ) . وهناك عدة اعتراضات للنظرية الاتباعية نذكرها فيما بعد في فصل آخر إن شاء الله مع مناقشات لها .
--> ( 1 ) نفس المصدر : 40 .