الشيخ حسن الجواهري

349

بحوث في الفقه المعاصر

له حق أن لا يقبل بالعملة المحلية إذا كان قد أدى دين المدين بالعملة الأجنبية ، وقد لا نقول إن أمر المدين البنك بتسديد دينه هو عبارة عن قرض المدين من البنك ، وإنما يكون هذا المدين قد أمر البنك بتسديد الدين ، فان امتثل فيكون الأمر ضامناً بضمان الإتلاف ، وحينئذ يأتي ما قلناه من تنازل حق البنك من استلام ما أداه إلى الدائن بالعملة الأجنبية في مقابل المال . وأيضاً قد ذكرنا سابقاً تكييف أخذ الزيادة ببيع ما في ذمة المدين من المال الخارجي بالمال المحلي . وأما إذا كان المال الذي دفعه البنك إلى الدائن هو من العملة المحلية فإذا كان هذا العمل من البنك يوجب أخذ الأجرة عليه كما في كتابة رسالة أو برقية إلى مكان الدائن فيجوز للبنك أخذ الزيادة في مقابل هذا العمل المحترم لا في مقابل المال الذي دفعه ، وإلا فلا يجوز أخذ الزيادة لأنها عبارة عن دفع مائة مثلا واستلام مائة وعشرة بدون مبرر للزيادة .