الشيخ حسن الجواهري

339

بحوث في الفقه المعاصر

مؤجلة ، والآن يشتري بالدراهم وهي حالة فسوف يحصل الربا لأن البائع باع حنطة بحنطة متفاضلا . وقد استفاد الشيخ الطوسي من هذه الرواية « ان عوض العوض له حكم العوض إذا باعه من دون قبض » . وقد ذكر ( 1 ) في مناقشة الشيخ الطوسي ما ملخصه : 1 - إذا كان المبيع شخصياً : كما إذا باع حنطة خارجية بألفين تومان نسيئة وأراد البائع أن يشتريها نفسها من دون شرط بزيادة أو نقيصة قبل الأجل أو بعده فلا بأس ، لأن صحيحة علي بن جعفر الذي استدل بها الشيخ الطوسي لا تشمل المال الخارجي وإنما هي في مورد الكلي في الذمة ( رجل له على آخر ) ، على أن هذا المورد منصوص الجواز كما ورد في بيع العينة كمعتبرة بشار بن يسار ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : نعم لا بأس به ، فقلت : اشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » . وهذه الرواية تشهد أنه لا فرق بين المتاع وغيره ، وكصحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة أيحل ذلك ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس . « ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد » . وبعض تمسك بصحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاماً بدراهم ، فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس

--> ( 1 ) هذه المناقشة للأستاذ آية الله التبريزي ذكرها في بحثه الخارج على مكاسب الشيخ الأنصاري . ( 2 ) الوسائل 12 / 370 ، باب 5 من أبواب العقود ، رواية 3 . ( 3 ) الوسائل 12 / 371 ، باب 5 من أبواب العقود ، رواية 6 . ( 4 ) الوسائل 13 / 71 ، باب 11 من أبواب السلف ، رواية 10 .