الشيخ حسن الجواهري
326
بحوث في الفقه المعاصر
2 ) تحصل الشركة في العين بحسب المالية لا الملكية ، كما إذا كان مال المغبون يشتري بعشرين ديناراً ومال الغابن يشتري بعشرة دنانير فهنا الشركة على ثلاثة أسهم : سهمان للمغبون وسهم للغابن . 3 ) لا تحصل الشركة في العين بحسب الكمية وبحسب المالية على نحو الإشاعة ، وإنما تحصل الشركة في المالية على نحو الإشاعة ، وذلك : لان كل اجزاء العين قسم منه ملك للمغبون وقسم منه ملك الغابن فان بيع هذا في موقع القسمة ، فمال المغبون قيمته إذا كانت ضعف قيمة الغابن فيأخذ المغبون سهمين ويأخذ الغابن سهماً واحداً فهما شريكان في المالية على نحو الإشاعة وهي ( الشركة في الثمن ) . ثم ذكر الشيخ الأستاذ ( التبريزي ) في درسه بأن المال المشترك إذا كان موجوداً بحسب الكمية أو المالية فحينئذ لا تصل النوبة إلى الشركة في المالية إذ الشركة في العين توجد الشركة في المالية والعين الخارجية ، وهو مقدم على الشركة في المالية دون العينية . نعم إذا لم يمكن الشركة في العين لوجود محذور فنقول بالشركة في المالية ، وهنا الشركة في العين فيها محذور الربا ، حيث إن الانسان إذا بادل ماله مع ما آخر بجنسه مع الزيادة فهو ربا ، فلو قلنا إن الشركة حصلت في العين فالمغبون بادل ماله بمال الغابن ، إذ كل حبة نصفها للغابن ونصفها للمغبون مثلا ، فان كانت هي مال المغبون فالغابن بادل ماله ، وإن كانت هي مال الغابن فالمغبون بادل ماله ، والزيادة التي هي ضمان الأرش لزوال وصف الجودة يأخذها من كانت حنطته جيدة وزال وصفها فحصل الربا إذ ان دليل الربا شامل لهذه المبادلة القهرية بالاطلاق . وكذلك الشركة بالعين بحسب المالية فيها محذور الربا فمثلا إذا كانا مالكين بالمناصفة فالذي مزج ماله الذي هو منان بمنين ، وكان مال الغابن