الشيخ حسن الجواهري
299
بحوث في الفقه المعاصر
« أتقضي أم تربي » فإنهما دلّتا على حرمة ما إذا كان بقاء القرض يجرّ منفعة ، فهنا أيضاً كذلك ; إذ بقاء القرض يجرّ منفعة ، وحينئذ إذا كان الدائن ملزماً للمدين بالبيع المحاباتي فهو حرام ، لان روايات « أتقضي أم تربي » تحرم ذلك . وأما إذا كانت الروايات لا تلزم المدين بالبيع المحاباتي أو كان المشتري محتاجاً إلى البيع المحاباتي حقيقة فلا بأس بها وتكون عملية محللة . وبهذا يمكن الجمع بين روايات « أتقضي أم تربي » وبين روايتي محمد بن إسحاق بن عمار ، ويوجد شاهد لهذا الجمع الدلالي من الروايات كرواية إسحاق بن عما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « قال : سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه . قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً » ( 1 ) ورواية الصدوق بسنده عن إسحاق بن عمار هي موثقة أو حسنة . والخلاصة : تكون الصورة الثالثة للتخلص من الربا صحيحة ولا إشكال عليها كما لا إشكال على الصورة الثانية أيضاً .
--> ( 1 ) الوسائل 13 / 103 ، باب 19 من أبواب الدين ، ح 3 .