الشيخ حسن الجواهري
276
بحوث في الفقه المعاصر
صحيح ، لأن السؤال عن حلية البيع والشراء ، فقال يصح إذا لم يشترط وأما إذا اشترط فيفسد بيعه وشراؤه . وتوجد في هذا المضمون روايات كثيرة تؤيد هذه الصحيحة لأنها ضعيفة السند . وبهذه الرواية يكون التخلص من الربا بهذه الصورة لا بأس به ، وبمفهومها نرفع اليد عن القاعدة الأولية التي تقول إن شرط النتيجة والفعل « وهو البيع ثانياً إلى البائع » أيضاً لا بأس به . ولكننا نلتزم بالبطلان في صورة اشتراط البيع الثاني بأقل من البيع الأول أو العكس كما هو مورد الرواية ( اختلاف الثمنين زيادة ونقصاناً ) . أما إذا كان شرط البيع ثانياً بنفس الثمن الأولي فلا بطلان لعدم الدليل . وأما ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) فهو الصحيح للصحيحة لا لرواية الحسين بن المنذر ، لان الحسين لم يرد فيه توثيق ، فتكون الرواية ضعيفة ، والرواية هي ( 1 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ( أي اشتري المتاع بمائة فأبيعه بمائة وعشرة ) ثم اشتريه منه مكاني . قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون إن جاء به بعد أشهر صلح . قال : إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » . وأما ما ذهب إليه الشهيد الأوّل ، فهو خروج عن المتنازع فيه ، لان البائع قد فرضنا أنه يبيع الشيء وله قصد إلى ذلك إذا التزم المشتري ببيعه ثانياً إليه ، وإرادة استرجاعه إلى ملكه لا تضر في قصد البيع . والى هنا تم الكلام عن
--> ( 1 ) الوسائل : 12 / 370 ، باب 5 من احكام العقود ، رواية 4 .