الشيخ حسن الجواهري
195
بحوث في الفقه المعاصر
ولكن هذه الرواية لا يمكن الاعتماد على سندها حيث إن حمزة مجهول وكذلك إبراهيم بن هلال ، مع مخالفتها القواعد ، حيث إنها مطلقة تشمل حتى صورة العلم بقدر الفضة والذهب الذي فيها ، فلا تجوز بيعه إلاّ بعد التخليص ، وتشمل التخليص الذي ينقص السلعة ويقلل من ثمنها . وكله محل تأمل ، ولعلها تحمل على عدم العلم بالمساواة لو اشترى الممتزج ، فيكون غير محرز للحلية فيكون حراماً . 8 - السلع المحلات بالذهب والفضة : فإنه يجوز بيعها بمثل الحلية التي فيها بشرط زيادة الثمن عما في الحلية ليكون الذهب في مقابل مثله مثلا والزائد في مقابل السلعة ، كما أنه يجوز بيعها بغير جنسها لعدم تحقق موضوع الربا ، والطرق لبيعها كثيرة وإنما المانع من بيعها بمثل ما فيها من الحلية أو بأقل تحقق الربا حيث يحصل بيع التماثلين الربويين مع الزيادة . وقد ذكرت الروايات جواز بيع السلعة المحلاة بأحد النقدين بشرط زيادة الثمن على الذي فيها من حلية ( 1 ) . هذا إذا علمنا مقدار الحلية التي في السيف ، أما مع الجهل فلا يجوز بيعه بجنس الحلية لعدم العلم بحصول ما هو مخرج من الربا ، بل يجب بيع السيف بغير جنس الحلية ، أو يبيعه بجنس الحلية مع حصول العلم بما هو مخرج عن الربا ، أو يجعل مع النقد عرضاً أو بغير ذلك مما يخرجه عن الربوية ، كل ذلك للروايات المتقدمة . وأما الظن فهو
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 483 - 484 ، ح 7 - 8 ، ولا بأس بذكر رواية واحدة وهي صحيحة أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم . فقال إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس وإن كانت أكثر فلا يصلح .