الشيخ حسن الجواهري

193

بحوث في الفقه المعاصر

( صياغتها خاتماً ) وهو زيادة ممنوعة في المتماثلين ، وقد فرق رحمه الله بين هذه الصورة وصورة بيع الدرهم بفضة مصوغة خاتماً بعدم اشتراط العمل هنا ، فلم تكن زيادة عرفية ، فيكون كمن باع درهماً جيداً بدرهم رديء : وقد يقال في جعل الرواية موافقة للقواعد بأن الصياغة وقعت من جانب درهم الغلة « وقد حكى عن بعض أهل اللغة وجماعة من الفقهاء أنها المغشوش والطازج الخالص فيكون الغش حينئذ والصياغة في مقابلة ما زاد عليه من الطازج . وهذا لا مانع منه في البيع وغيره » ( 1 ) . وفيما نرى أن الخبر لا دلالة فيه على إبدال درهم بدرهم مع صياغة خاتم أو بشرط صياغته حتى يكون ربا ، حيث إن الرواية عبرت بهذا التعبير « صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهماً طازجياً بدرهم غلة » وهذه ليست فيها دلالة ولا إشارة إلى زيادة في معاملة ربوية ، إذ يقول له صغ لي هذا الخاتم ، فإذا صغته لي فأنا أبدل لك درهماً بدرهم مع السكوت عن أن الصياغة مجانية أو مقابلها ثمن ، فإنها على أي حال لا ربط لها بالعقد الذي يحصل بعد الصياغة ، فإنه ليس فيه زيادة ، فيكون صحيحاً ، وحينئذ لا تكون هذه الرواية على خلاف القواعد ، على أنها لم يعمل بها المشهور على الوجه الذي ذكر . 7 - الأواني المصوغة من الذهب والفضة : وهي على صور : أ - يجوز بيعها بغير جنسها لعدم تحقق موضوع الربا . ب - كما يجوز بيعها بمجموع النقدين بحيث يكون المجموع في مقابل

--> ( 1 ) الجواهر : 24 / 35 .