الشيخ حسن الجواهري

189

بحوث في الفقه المعاصر

2 - هل يجوز مبادلة الفضة المغشوشة المجهولة القدر بالفضة الخالصة ؟ ذكر المحقق في الشرائع عدم الجواز ، وذكر في دليله لعدم العلم بمقدار ما في المغشوش من الفضة كي يتخلص من الربا الذي شرط عدمه في المتجانسين المساواة ، فالشك فيها في الجواز ( 1 ) . ولكن فيما نرى أن الحكم ليس على اطلاقه حيث يجوز أن تباع الفضة المغشوشة المجهولة القدر بفضة خالصة نعلم أنها أكثر من المغشوشة علماً إجمالياً ، لأن الفضة المجهولة القدر يقابلها من الفضة الخالصة مقدارها ، والغش الذي هو إما رصاص أو معدن آخر يكون في مقابل الفضة الخالصة الزائدة ، وهذا على القاعدة بالإضافة إلى روايات فيه ( 2 ) وحينئذ يكون المنع في صورة كون الفضة الخالصة بقدر وزن الفضة التي معها الغش أو أقل ، فلا تحصل المساواة . ولعل كلام صاحب الشرائع في هذه الصورة فقط فيكون صحيحاً ، وعليها تحمل هذه الرواية التي رواها ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الفضة فيها الرصاص والنحاص بالورق وإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة . فقال : لا يصلح إلاّ بالذهب ( 3 ) وسندها صحيح . 3 - بيع الفضة المغشوشة بالفضة المغشوشة حتى إذا لم يعلم قدر الغش : وقد ذكروا عدم الخلاف في صحته ( لانصراف كل جنس إلى ما يخالفه )

--> ( 1 ) الجواهر : 24 / 14 . ( 2 ) الوسائل : 12 / 486 ، باب 18 من أبواب الصرف ، ح 1 و 3 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 475 ، باب 11 ، ح 1 .