الجواد الكاظمي
56
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
في سبيل من سبل اللَّه ، ما كان أحسن ولا وفّق له ، أليس اللَّه يقول : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إنّ اللَّه يحبّ المحسنين » أي المقتصدين . وروى عبد الأعلى مولى آل سام ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى . وروى السكونيّ عنه ( 2 ) عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كلّ معروف صدقة ، وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ، وابدء بمن تعول ، ونحوها روايته ( 3 ) عنه عليه السّلام أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكفّ . لا يقال : عندنا من الأخبار والآيات ما ينافي ذلك ، قال اللَّه تعالى « ويُؤْثِرُونَ عَلى
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 175 باب النوادر الحديث 2 وهو في المرآة ج 3 ص 208 ورواه في الوسائل في أبواب الصدقة الباب 29 الحديث 4 عن ثواب الأعمال ج 2 ص 53 ط الأميري . ( 2 ) لم أظفر على هذا الحديث في الجوامع الحديثية عن السكوني نعم نقله في قلائد الدرر ج 1 ص 307 أيضا عن السكوني وانما هو في الكافي ج 1 ص 169 باب فضل المعروف الحديث 1 وهو في المرآة ج 3 ص 205 عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه واللفظ فيه : قال رسول اللَّه ( ص ) كل معروف صدقة وأفضل الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى ولا يلوم اللَّه على الكفاف . وأرسله في الفقيه عن النبي ( ص ) ج 2 ص 30 بالرقم 115 وليس فيه كل معروف صدقة . ثم العليا على ما نقله المناوي في ج 2 ص 37 من فيض القدير عن الزمخشري اسم لمكان مرتفع وليس بتأنيث الأعلى بدليل انقلاب الواو ياء ولو كانت صفة لقيل العلوي كالعشوى والقنوى في تأنيث أفعلها ولأنها استعملت منكرة وافعل التفضيل ومؤنثة ليسا كذلك . قلت ومن استعمالها منكرة شعر العباس يمدح النبي ( ص ) : حتى احتوى ببيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق ( 3 ) الكافي ج 1 ص 175 باب النوادر من المعروف الحديث 4 رواه عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عن النبي ( ص ) وهو في المرآة ج 3 ص 208 .