الجواد الكاظمي
370
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ، فقال له بعض أصحابه من هو يا رسول اللَّه أبو بكر ؟ قال لا قال فعمر قال لا ولكنه خاصف النعل في الحجرة وكان علىّ عليه السّلام يخصف نعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . قال الرازي في تفسيره ( 1 ) هذه الآية من أدلّ الدّلائل على فساد مذهب الإماميّة لأنّ الَّذين اتّفقوا على إمامة أبي بكر لو كانوا أنكروا نصّا جليا على إمامة عليّ عليه السّلام لكان كلَّهم مرتدّين ثمّ لجاء اللَّه بقوم يحاربونهم ويردّونهم إلى الحقّ ولمّا لم يكن الأمر كذلك بل الأمر بالضدّ ، فانّ فرقة الشيعة مقهورون أبدا ، حصل الجزم بعدم النصّ . وفيه نظر ، فانّ مقتضى الوعد أن يكون بعد الارتداد حصل جماعة موصوفون بالصّفة المذكورة ، ونحن نقول إنّهم عليّ عليه السّلام وأصحابه ، لأنّهم ظهروا بعد موت الرّسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقاتلوا النّاكثين والقاسطين والمارقين ، وغيرهم ، فيكون الوعد
--> ( 1 ) انظر ج 12 ص 20 الطبعة الأخيرة من تفسيره .