الجواد الكاظمي
321
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الآية أوجب قتالهم حيث وجدوا وأدركوا في الحلّ أو الحرم سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا « وأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ » أي من مكَّة وقد فعل ذلك بمن لم يسلم يوم الفتح من المشركين . استدلّ بها الفقهاء على عدم جواز إسكان المشركين مكَّة ، بل عمّموا الحكم في جزيرة العرب أيضا فقالوا لا يجوز إسكانهم فيها لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 1 ) « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 2 ) « لأخرجنّ اليهود والنّصارى من جزيرة
--> ( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ بالرقم 1717 كتاب دعاء المدينة ج 4 ص 233 شرح الزرقاني بلفظ « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » وفي الرقم 1716 قاتل اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب ، وأخرج الثاني السيوطي في الجامع الصغير بالرقم 7190 ج 5 ص 251 فيض القدير عن البيهقي وأخرجه باللفظين البيهقي في ج 6 ص 208 وأخرجه فيه أيضا بلفظ « لا يكون قبلتان في بلد واحد » و « لا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب » . وأخرجه ابن سعد أيضا في الطبقات ج 2 ص 240 وص 254 ط بيروت بألفاظ مختلفة مثل « لا يترك بأرض العرب دينان » و « لا يبقين دينان بأرض العرب » ولئن بقيت لا أدع بجزيرة العرب دينين » . ( 2 ) أخرجه بهذا اللفظ مسلم انظر ج 12 ص 92 من شرح النووي وأبو داود ج 3 ص 224 بالرقم 3030 والترمذي ج 1 ص 194 ط دهلي وأخرجه آخرون أيضا بألفاظ مختلفة أخرى وأنظر أيضا كنز العمال ج 4 ص 235 وص 322 إلى ص 325 . وروى في الوسائل الباب 52 من أبواب وجوه الجهاد ج 2 ص 435 ط الأميري عن مجالس ابن الشيخ بإسناده إلى أم سلمة أن رسول اللَّه ( ص ) أوصى عند وفاته أن نخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، وقال : اللَّه في القبط فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل اللَّه . قلت كان في ألفاظه تصحيفا صححناه على النسخة المطبوعة بإيران 1313 ص 258 الجزء الرابع عشر وفي البحار ج 6 ط كمپانى آخر أبواب المعجزات قبل أبواب أحواله من البعثة إلى نزول المدينة عند حكاية الحديث : اللَّه اللَّه في القبط فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل اللَّه .