الجواد الكاظمي
312
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
نقول به بالنّسبة إلى من لا يقاتل ، ويرى له حرمة دون من لا يكون بهذه المثابة ، وحينئذ فيتخصّص الآيات المنافية بهذه الصّورة ، فإنّ التّخصيص خير من النسخ ، وبالجملة مع بقاء بعض الأحكام لا وجه للنّسخ بل يتعيّن التّخصيص . « وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ » وصرف ومنع عن الإسلام أو عمّا يوصل العبد إلى اللَّه من الطَّاعات « وكُفْرٌ بِهِ » أي باللَّه « والْمَسْجِدِ الْحَرامِ » عطف على الضّمير المجرور [ أي وكفر بالمسجد الحرام ، ومعنى الكفر به منع النّاس عن الصّلوة فيه والطواف به ] والقول بضعفه ( 1 ) من دون إعادة الجارّ بعيد لوروده في اللَّغة العربيّة كثيرا ، وقراءة حمزة من السّبعة قوله : « تَسائَلُونَ بِهِ والأَرْحامَ » ( 2 ) بالجرّ عطفا عليه ، وقيل هو على
--> ( 1 ) انظر في ذلك تعاليقنا على كنز العرفان ج 2 من ص 4 إلى ص 6 . ( 2 ) النساء : 1 .