الجواد الكاظمي

230

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ليلة النفر حين سألته - فأيّ ساعة ننفر ؟ فقال لي : أمّا اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس ليلة النفر ، وأمّا اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على بركة اللَّه الحديث ونحوهما من الأخبار الدالَّة على ذلك ، وهي مقيّدة لظاهر الآية . ولا ينافيها رواية زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا بأس أن ينفر الرّجل في النفر الأوّل قبل الزوال ، ورواية أبي بصير ( 2 ) سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينفر في النفر الأوّل ، قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تصفرّ الشمس . لأنّهما غير واضحتي الصحّة ( 3 ) فلا يعارضان ما تقدّم ، وحملهما الشيخ على المضطرّ جمعا بين الأخبار وهو جيّد .

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 272 الرقم 928 والاستبصار ج 2 ص 301 الرقم 1075 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 272 الرقم 931 والفقيه ج 2 ص 388 الرقم 1421 وتمام الحديث فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح فطلعت الشمس فينفر متى شاء . ( 3 ) قلت وفي الباب حديث صحيح عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه المروي في التهذيب ج 5 ص 274 الرقم 933 والكافي ج 1 ص 307 باب النفر من منى الأول الحديث 6 والفقيه ج 2 ص 289 بالرقم 1425 و 1426 قال لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقم بمكة . وزاد في الفقيه : كان أبى عليه السّلام يقول من شاء رمى الجمار ارتفاع النهار ثم ينفر قال فقلت له إلى متى يكون رمى الجمار فقال من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس ومن أصاب الصيد فليس له ان ينفر في النفر الأول وهو في المنتقى ج 2 ص 590 . وهذا الحديث ان لم يختص بالنفر الأول فهو كالنص للشمول له لان مبدء الكلام وآخره متعلق به وقد يحتمل أحاديث جواز النفر قبل الزوال على حمل الثقل ففي الفقيه ج 2 ص 288 بالرقم 1422 وروى الحلبي انه سئل عن رجل ينفر في النفر الأول قبل ان تزول الشمس فقال لا ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس .