الجواد الكاظمي

150

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

السيّد المرتضى وجماعة من الأصحاب وجوب الهدي مع الاشتراط ، قالوا لو لم يسقط لم يكن للشرط فائدة ، وهو باطل وقد نقل المرتضى على ذلك إجماع الفرقة ، وحكم بأنّ الآية مخصوصة بمن لم يشترط . وقد يستدل له بصحيحة ذريح المحاربي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال أو ما اشترط على ربه أن يحله من إحرامه عند عارض يعرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، إن الله أحق بمن وفي بما اشترط عليه ، فقلت أفعليه الحج من قابل ؟ قابل ؟ قال : لا .

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 81 الرقم 270 والاستبصار ج 2 ص 169 الرقم 558 وحكاه صاحب المعالم في المنتقى ج 2 ص 606 ثم قال : قلت ذكر الشيخ في الكتابين أن هذا الخبر محمول على كون الحج تطوعا فان من هذا شأنه لا يلزمه مع الاحصار الحج من قابل وأما إذا كان حج الاسلام فلا بد من الحج في القابل ولا بأس به . والحديث في الوافي الجزء الثامن ص 121 والوسائل الباب 24 من أبواب الاحرام الحديث 3 ص 247 ج 2 ط الأميري . ثم ذريح على ما في ص 153 من توضيح الاشتباه للساروي الرقم 672 بالذال المفتوحة والياء المثناة التحتية والحاء المهملة ابن محمد بن يزيد أبو الوليد المحاربي بضم الميم وكسر الراء المهملة قال الشيخ انه ثقة له أصل . وترى ترجمته أيضا في منهج المقال ص 138 وقال العلامة البهبهاني في حواشيه عليه رواية جعفر بن بشير وصفوان وابن المغيرة ويونس تشير إلى وثاقته ، وكذا كون كتابه يرويه عدة من الأصحاب وكونه كثير الرواية . قلت وقد تقدم في معنى قضاء التفث في ص 128 من هذا المجلد صحيحة عبد الله بن سنان تدل على جلالته وعظم قدره ، وقد دلت على أنه يحتمل من الاسرار والغوامض الإلهية مالا يحتمل غيره . ومما يدل على وثاقته الحديث المروي في التهذيب ج 6 ص 198 بالرقم 441 والاستبصار ج 3 ص 6 الرقم 14 والفقيه ج 3 ص 117 بالرقم 501 وعلل الشرايع ج 2 ص 216 ط قم الباب 13 حديث استدل ابن أبي عمير بحديث ذريح المحاربي عن أبي عبد الله أنه قال : لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين ورد دراهم غريمه الذي باع داره فيدل على كمال اعتماد ابن أبي عمير بهذا الرجل وصحة حديثه فما أفاده المصنف من كون الحديث صحيحا صحيح ، وعده محمد ط نجف أيضا في اتقان المقال ص 60 من الثقاة .