الجواد الكاظمي

140

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

العدوّ بخصوصه ( 1 ) ، وفي الأخبار دلالة على ذلك . روى معاوية بن عمّار ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول المحصور غير المصدود ، والمحصور المريض والمصدود الَّذي يصدّه المشركون كما صدّوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه : ليس من مرض . ونحوها . والمعنى فان منعتم بالمرض من إتمام أفعال الحجّ والعمرة ، بعد أن أحرمتم

--> ( 1 ) لا يذهب عليك أنه مع التزام أن سبب النزول حصر العدو ، لا يتم ما ذكرناه من حملها على المرض لأن إخراج السبب غير جائز ، نعم المشهور أنه لا يختص به ، منه عفى عنه كذا في هامش قض . ( 2 ) رواه في التهذيب ج 5 ص 423 بالرقم 1467 وص 464 بالرقم 1622 والفقيه ج 2 ص 304 بالرقم 1512 وآخر الحديث في الكتابين : والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء وهو في المنتقى ج 2 ص 602 . وروى الحديث في الكافي بإسناد آخر مع ذيل ج 1 ص 266 باب الصد والحصر الحديث 3 وهو في المرآة ج 3 ص 309 وهو في المنتقى ج 2 ص 608 وروى ذيل الحديث في التهذيب مستقلا بسند غير الكافي ج 5 ص 421 بالرقم 1465 نقله في المنتقى ج 2 ص 604 وقال بعده في نسخ التهذيب عدة مواضع واضحة الغلط وهي صحيحة في الكافي . ولأجل ذلك نحن ننقل حديث الكافي من أوله إلى آخره ونشير إلى الزيادة في التهذيب ومحل تلك الزيادة في الحديث بنقل التهذيب ففي الكافي باب المحصور والمصدود وما عليهما من الكفارة الحديث 3 : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سمعته يقول : المحصور غير المصدود ، والمحصور المريض ، والمصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول اللَّه ( ص ) وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء . قال وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا ان كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك وان كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل . وان كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرء إذا كان في عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وان كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل . فان الحسين بن علي صلوات اللَّه عليهما خرج معتمرا ، فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السّلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال يا بنى ما تشتكي ؟ فقال أشتكي رأسي ، فدعا علىّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة . فلما برء من وجعه اعتمر . قلت أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء ؟ قال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا وبالمروة ، قلت فما بال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال ليسا سواء كان النبي ( ص ) مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا . انتهى الحديث بلفظ الكافي والزيادة التي في التهذيب بين قوله « عليه الحج من قابل » وبين قوله « ان الحسين » إلخ : « وان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا » . ومع ذلك ففي بعض ألفاظ الحديث تفاوت يسير أطبقوا على كون لفظ الكافي في هذا الحديث أصح ، وان كان في ألفاظ التهذيب حزازة نعم في لفظ الكافي « وان كان مرض في الطريق بعد ما يخرج » تصحيف ظاهر ، والصواب « بعد ما يحرم » كما أن لفظ التهذيب « بعد ما أحرم » . بل في نسختنا المطبوعة من الكافي أيضا بعد ما أحرم ، الا أن المصححين لعلهم صححوه من التهذيب والا فقد نقل صاحب المعالم اتفاق نسخ الكافي في « بعد ما يخرج » والحديث في الوافي الجزء الثامن ص 120 واللفظ فيه أيضا نقلا عن الكافي « بعد ما أحرم » وفي الوسائل الباب 2 من أبواب الإحصار ج 2 ص 293 ط الأميري . ثم السقيا على ما في معجم البلدان بضم أوله وسكون ثانيه قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا وقيل تسعة وعشرون ميلا ، وقيل السقيا من أسافل أودية تهامة ، وقيل السقيا بركة وأحساء غليظة دون سميراء للمصعد إلى مكة من السقيا إلى سميراء أربعة أميال ، وقيل بئر بالمدينة والسقيا أيضا قرية على باب منبج ذات بساتين كثيرة ومياه جارية ، وسقيا الجزل موضع آخر من بلاد عذرة قريب من وادي القرى ثم السقيا سميت سقيا لأنهم سقوا بها عذبا .