الجواد الكاظمي

103

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ويحتمل أن يكون الخبر هنا بمعنى الأمر ، والمراد من دخله أمّنوه ويؤيّده ما رواه الحلبي في الحسن ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسغ لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يطعم ولا يكلَّم فإنّه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنّه لم يرع للحرم حرمة . وما رواه علىّ بن أبي حمزة ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : إن سرق سارق بغير مكَّة أو جنى جناية على نفس ففرّ إلى مكَّة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتّى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يجالس حتّى يخرج منه فيؤخذ وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث أخذ منه ، ونحوهما من الأخبار ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 228 باب في قوله ومن دخله كان آمنا الحديث 2 وهو في المرآة ج 3 ص 261 ونقله في المنتقى ج 2 ص 284 والوافي الجزء الثامن ص 17 والوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 ج 2 ص 298 ط الأميري . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 228 باب في قوله ومن دخله كان آمنا الحديث 3 وهو في المرآة ج 2 ص 261 والوافي الجزء الثامن ص 17 والوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3 ج 2 ص 296 ط الأميري . ( 3 ) مثل حديث معاوية بن عمار المروي في التهذيب ج 5 ص 419 بالرقم 1456 وص 453 بالرقم 1614 والكافي ج 1 ص 228 باب الإلحاد بمكة والجنايات الحديث 4 المحكي في المنتقى عن الكافي وموضعين من التهذيب مع اختلاف الألفاظ والإسناد في ج 2 ص 269 وهو في التهذيب بالرقم 1614 هكذا : علي بن مهزيار عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد قلت فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق فقال يقام عليه الحد صاغرا انه لم ير للحرم حرمة وقد قال اللَّه تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » يقول هذا في الحرم فقال لا عدوان الا على الظالمين . وكذلك أخبار أخر انظر العياشي ج 1 ص 189 والبرهان ج 1 ص 301 ونور الثقلين ج 1 ص 307 والبحار ج 21 ص 17 والوسائل الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف ج 2 ص 298 والوافي الجزء الثامن ص 17 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 139 . وبمضمونه أيضا أخبار أهل السنة انظر الدر المنثور ج 2 ص 54 وص 55 .