الجواد الكاظمي

307

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

أو تلاوتها أو غير ذلك ، إلَّا أن يكون الأمر للفور وهو مرغوب عنه فيما بينهم . ولو قيل : إنّ الأمر بالسجود يقتضي وجوبه ولا وجوب للسجدة في غير الصلاة وقراءة هذه الآيات بالإجماع وليست هذه سجدة الصلاة بالإجماع فيثبت المطلوب . لقلنا : هذه مسافة بعيدة ، ويمكن اختصارها بدعوى الإجماع من أوّل الأمر على وجوب السجود فيها . وبالجملة إثبات وجوب سجدة التلاوة من ظاهر الآية بعيد والعمدة فيه الأخبار والإجماع والظاهر من السجود هنا وضع الجبهة فلا يجب وضع ما عداها من الأعضاء ، والأحوط الوضع ، وكذا لا تجب فيها الطهارة عند أكثر أصحابنا لأصالة عدم الاشتراط ، ويؤيّده موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : قال : إذا قرء شيء من العزائم الأربعة فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلَّى ( 1 ) ونحوها روايته أيضا عن الصادق عليه السّلام والحائض تسجد إذا سمعت السجدة ( 2 ) واشترط الشيخ الطهارة استدلالا بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة التلاوة إذا سمعت السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد ، والجمع بين الأخبار بالحمل على الكراهة مع أنّ الأخير غير صريح في النهي لجواز إرادة الإنكار ، وقد اتّفق الفقهاء من العامّة على وجوب الطهارة ونحوها من شروط الصلاة أمّا التكبير لها ففي وجوبه أو استحبابه خلاف بينهم ، وكيفيّة السجود عندهم أن ينوي ويكبّر للافتتاح ثمّ يكبّر تكبيرة أخرى للهوي إلى السجود ، ويكبّر بعد رفع رأسه من السجدة ، وجوّزوا ذكر ما يقوله في سجود الصلاة ، وأوجب بعضهم التسليم والتشهّد وبعضهم لم يوجبهما ، وهو مرغوب عنه بين أصحابنا ، والظاهر من

--> ( 1 ) انظر التهذيب ج 2 ص 291 الرقم 1171 والكافي ط 1312 ج 1 ص 87 . ( 2 ) انظر التهذيب ج 2 ص 291 الرقم 1168 والاستبصار ج 1 ص 320 الرقم 1192 وما نقله المصنف آخر الحديث ولم ينقل أوله . ( 3 ) انظر التهذيب ج 2 ص 292 الرقم 1172 كما في المتن وفي الاستبصار ج 1 ص 320 الرقم 1193 لا تقرأ ولا تسجد .