الجواد الكاظمي
10
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
وغيرهم ، ورووا عن عائشة ( 1 ) أنّها قالت : لم يكن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يفسّر القرآن إلَّا بعد أن يأتي به جبرئيل عليه السّلام ( 2 ) والَّذي نقوله في
--> ( 1 ) عائشة هي أم المؤمنين بنت أبي بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة وأمها أم رومان بضم الراء وسكون الواو ، وقال ابن عبد البر ، يقال : بفتح الراء وضمها ، والخلاف في نسبها كثير ولدت عائشة في السنة الرابعة أو الخامسة بعد البعثة تزوجها النبي ( ص ) بعد خديجة قبل الهجرة بسنتين ، وقيل : بثلاث سنين ، وقيل : بسنة ونصف ، وبنى بها بعد الهجرة بعد منصرفه من بدر في شوال سنة اثنتين بنت تسع سنين ، ولما توفي النبي ( ص ) كان عمرها ثمان عشرة سنة روى لها عن رسول اللَّه ( ص ) ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث . روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين توفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة 56 ، وقيل 57 وقيل 58 وقيل : 59 ، وصلى عليها أبو هريرة ، ونزل في قبرها خمسة : عبد اللَّه وعروة ابنا الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر والمشهور في عائشة الذي لم يذكر الأكثرون غيره أنها عائشة بالألف ، وقد حكيت عائشة بلغة فصيحة حكاها علي بن حمزة انظر ترجمتها في أسد الغابة ص 501 ج 5 ، والإصابة ج 4 ص 348 الرقم 704 ، والاستيعاب ذيل الإصابة ج 4 ص 345 ، وتهذيب الأسماء ج 2 ص 350 الرقم 753 والطبقات لابن سعد ج 2 ص 374 وج 8 ص 58 وأعلام النساء تأليف عمر رضا كحالة ج 3 ص 9 وكتب السير والتواريخ والمعاجم ، وللعالم الجليل مرتضى العسكري كتاب أحاديث أم المؤمنين عائشة يحق لأهل الفضل المراجعة إليه فإن فيه فوائد جمة نشر منه المجلد الأول في سنة 1380 طبع المطبعة الحيدرية ، والمجلد الثاني لما ينتشر . ( 2 ) هكذا اللفظ الحديث في جميع نسخ الكتاب ، وكذا في التبيان ص 3 ج 1 ط إيران ولم أعثر على الحديث بهذا اللفظ في أي كتاب من كتب أهل السنة ، وإنما اللفظ في تفسير الطبري ج 1 ص 37 بإسناده عن عائشة ما كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يفسر شيئا من القرآن إلا آيا نعد علمهن إياه جبرئيل ، وفي تفسير القرطبي ج 1 ص 31 إلا آيا بعدد علمه إياهن جبرئيل وفي تفسير ابن كثير ج 1 ص 6 إلا آيا بعدد علمهن إباء جبرئيل ، وكذا في مقدمة المباني ص 183 وفي مقدمة ابن عطية إلا آيات تعد علمه إياهن جبرئيل .