الجواد الكاظمي
269
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
ذلك ليلة الجمعة نعم للصدوق قول بوجوب الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة ، ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا وجوبها في صلاة الجمعة أيضا ، ولعلَّه لما في الأخبار الدالَّة على الأمر بقرائتهما فيها ، وفي بعضها أنّه لا صلاة لمن تركهما متعمّدا ، ويرده ما في صحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا قال : لا بأس بذلك ( 1 ) وظاهر أنّ إجزاء غيرها في صلاة الجمعة يستلزم إجزاء غيرها في الظهر للإجماع على أولويتهما هنا . الرابعة : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » ( 2 ) . قد يستدلّ بها على وجوب صلاة العيد ، وفي الدلالة بعد لاحتمال كون المراد غيرها على ما مرّ بيانه فيسقط الاستدلال . الخامسة : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله ورَسُولِهِ وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ » ( 3 ) . « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ » نهي من اللَّه تعالى لنبيّه صلى اللَّه عليه وآله عن أن يصلَّى على أحد من المنافقين بعد موته ، والمراد صلاة الأموات المعروفة ، وقد روي في أنّ سبب النزول أنّ عبد اللَّه بن أبي سلول دعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في مرضه ، فلمّا دخل عليه سأله أن يستغفر له ويكفّنه في شعاره الَّذي يلي جسده [ جلده خ ل ] ويصلَّى عليه .
--> ( 1 ) انظر الوسائل الباب 71 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 ص 366 ج 1 ط أمير بهادر وهو في التهذيب ج 3 ص 7 الرقم 19 وفي الاستبصار ج 1 ص 414 الرقم 1586 وفي المنتقى ج 1 ص 489 . ( 2 ) الكوثر 2 . ( 3 ) التوبة 84 .