الجواد الكاظمي
246
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
الَّتي عيّنها في كتابه . وقيل : لذكر صلاتي الفائتة إمّا بحذف المضاف أو لاستلزام ذكرها ذكره فيكون فيه دلالة على أنّ وقت القضاء الفائتة الذكر . ويؤيّده ما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها إنّ اللَّه تعالى يقول « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( 1 ) ، ونحوه روي أصحابنا عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام ( 2 ) وعلى هذا فقد يستدلّ بالآية على وجوب ترتّب الفائتة على الحاضرة بمعنى وجوب تقديمها على الحاضرة حتّى لو قد منها على الفائتة بطلت الحاضرة وأعادها إلَّا أن يكون وقت الحاضرة مضيّقا فيقدّم على الفائتة .
--> ( 1 ) انظر سنن البيهقي ج 2 ص 216 إلى 219 بألفاظ مختلفة ، وفي سنن الدارمي ج 1 ص 280 بلفظ من نسي صلاة أو نام عنها ، وفي سنن أبي داود ط 1369 ج 1 ص 175 الرقم 435 بلفظ من نسي صلاة ، وقال محمد محي الدين عبد الحميد في تذييله ، وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة ، وقريب مما في سنن أبي داود في اللفظ ، والقصة ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ، وتراه في البحار ج 18 ص 675 وفي الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 ص 353 ج 1 ط أمير بهادر ، وفي الجامع ج 2 ص 93 الرقم 789 قال في الحدائق ج 6 ص 271 وهذه الرواية لم نقف عليها إلا في الذكرى وكفى به ناقلا ، وفي الذكرى بسط كلام في ما يستفاد من الحديث نقله في البحار ج 18 ص 527 فراجع . ( 2 ) رواه في التهذيب ج 2 ص 172 بالرقم 686 وص 268 الرقم 1070 وفي الاستبصار ج 1 ص 287 الرقم 1051 والكافي باب من نام عن الصلاة أو سهى عنها الحديث 4 وهو في المرآة ج 3 ص 117 وهو في الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 2 ص 253 ج 1 ط أمير بهادر ، وفي البحار ج 18 ص 675 والحديث هكذا : عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدء بالتي فاتتك فان اللَّه - عز وجل - يقول : « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ، وإن كنت تعلم إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدء بالتي أنت في وقتها وأقم الأخرى .