الجواد الكاظمي

243

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

بلا فصل ، ولعمري إنّ المنكر لما قلناه مصداق قوله تعالى « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنْكِرُونَها » ( 1 ) فقد روي الكليني عن أحمد بن عيسى . ( 2 ) قال : حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام في قوله عزّ وجلّ « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله ثُمَّ يُنْكِرُونَها » قال : لمّا نزلت « إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا » الآية اجتمع نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في مسجد المدينة

--> ( 1 ) النحل 83 . ( 2 ) الحديث رواه في أصول الكافي كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية الحديث 77 وهو في مرآة العقول ج 1 ص 332 وفي الوافي ص 215 من الجزء الثاني وفي الشافي شرح ملا خليل القزويني على أصول الكافي 112 من الجزء الثالث من كتاب الحجة المجلد الأول ، وشرح ملا صالح المازندراني ج 7 ص 92 والبرهان ج 1 ص 479 الحديث 1 ونور الثقلين ج 1 ص 534 الرقم 260 والبحار ج 7 ص 104 وضمير ولكنا نتولده راجع إلى محمد ( ص ) وإرجاعه إلى علي ( ع ) بعيد لفظا ومعنى . ثم إنه ربما يختلج ببالك أنه كيف يصح ذلك وسورة النحل التي فيها آية 83 : « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها » مكية ، وآية الولاية مدنية ، والجواب أنه ليس من المسلم كون سورة النحل مكية بل فيه اختلاف كثير انظر الإتقان ج 1 من ص 8 إلى 20 النوع الأول والثاني والبرهان للزركشي ج 1 من ص 187 إلى 205 والتبيان ج 2 ص 166 ومجمع البيان ج 3 ص 347 . والأشهر الأعرف أنها مكية إلى آخر الآية 40 ومن الآية 41 : « والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا » إلى آخر السورة مدنية ، وقد تكرر ذكر ذلك في الإتقان والبرهان ونقله في الإتقان عن قتادة وعن جابر بن زيد .