محمد باقر الوحيد البهبهاني
395
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
72 - مفتاح [ أحكام التيمّم ] إذا وجد الماء وتمكَّن من استعماله ( 1 ) ولو ظنّا انتقض تيمّمه ، وإن فقده قبل الاستعمال للإجماع ( 1 ) والصحيح ( 1 ) . وفي أثناء الصلاة يرجع ما لم يركع ، وفاقا للصدوق وجماعة ( 1 ) ،
--> ( 1 ) المراد بالتمكّن من استعماله أن لا يكون له مانع حسّي ولا شرعي يمنعه من الاستعمال ، فلو وجد الماء في الصلاة ثمّ فقد قبل الفراغ ، فالظاهر أنّه لم ينتقض تيمّمه في حقّ الصلاة المستقبلة ، لأنّه لم يتمكّن من استعماله شرعا ، ولا يكفي التمكّن العقلي ، فإنّ المعروف من التمكّن ما يكون مناطا لتفريط المكلَّف ، [ لاحظ : المعتبر : 1 / 401 ، روض الجنان : 129 ، مدارك الأحكام : 2 / 247 ] . فلا يصدق إلَّا مع انتفاء المانع مطلقا ، ولأنّ الحكم بصحّة التيمّم بالنسبة إلى الصلاة وعدمها بالنسبة إلى الأخرى بعيد جدّا . وخالف في ذلك « المبسوط » و « المنتهى » مستدلَّين بأنّ المنع الشرعي لا يرفع القدرة ، لأنّها صفة حقيقيّة والحكم معلَّق عليها ، [ المبسوط : 1 / 33 ، منتهى المطلب : 3 / 142 ] ولا يخفى ضعفه . وهل يعتبر في انتقاض التيمّم مضي زمان يتمكّن فيه من فعل الطهارة المائية أم لا ؟ قولان ، أحدهما نعم ، لامتناع التكليف بعبادة في وقت لا يسعها ، والثاني لا ، لصدق التمكّن من استعمال الماء بحسب الظاهر . « منه رحمه اللَّه » . ( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 1 / 401 ، مدارك الأحكام : 2 / 254 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 377 الحديث 3910 . ( 1 ) المقنع : 26 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 58 ذيل الحديث 213 ، النهاية للشيخ الطوسي : 48 ، رسائل الشريف المرتضى : 3 / 26 ، مدارك الأحكام : 2 / 245 .