محمد باقر الوحيد البهبهاني

52

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

ويجب للطواف الواجب أيضا ، ويشترط فيه بالنصّ ( 1 ) والإجماع . ولمس كتابة القرآن على المشهور ، لتحريم مسّها على المحدث ، كما يستفاد من الروايات ( 1 ) ، ولكتابة القرآن للصحيح ( 1 ) ، إلَّا أنّي لم أجد به قائلا ، وقد يجب بالنذر وشبهه ، كما يأتي . ولا يجب لغير ذلك بلا خلاف ولا لنفسه على المشهور ، للأصل ومفهوم الآية ( 1 ) ، والصحيح : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 ) . وقيل : بل يجب الطهارات جمع بحصول أسبابها وجوبا موسّعا ، لا يتضيّق إلَّا بظنّ الفوات ( 1 ) ، أو تضيّق وقت العبادة المشروطة بها ( 1 ) ، لإطلاق أكثر النصوص . والصحيح استحبابها كذلك دون الوجوب ، وإنّما تجب بوجوب المشروط بها .

--> ( 1 ) الكافي : 4 / 420 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 13 / 374 الحديث 17994 . ( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 383 الباب 12 من أبواب الوضوء . ( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 127 الحديث 345 ، وسائل الشيعة : 1 / 384 الحديث 1015 . ( 1 ) فإنّ في « إذا » معنى الشرط فقبل دخول الوقت لا وجوب . وربّما يجاب عن الآية بأنّ أقصى ما يدلّ عليه ترتّب الأمر بالغسل والمسح على إرادة الصلاة ، والإرادة متحقّقة قبل الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام ، وإلَّا لما كان الوضوء في أوّل الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره . وعن الحديث بأنّ المشروط وجوب الطهور والصلاة معا ، وانتفاء هذا المجموع يتحقّق بانتفاء أحد جزئيه ، فلا يتعيّن انتفاؤهما معا « منه رحمه اللَّه » ، لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 10 . ( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 . ( 1 ) وتظهر الفائدة في نيّة الوجوب أو الندب قبل شغل الذمّة ، وفي العصيان بتركه أو ظنّ الموت قبله ، ولو قلنا بعدم اشتراط الوجه - كما هو الأصحّ - لزال الإشكال في الأوّل « منه رحمه اللَّه » . ( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 194 - 196 ، مدارك الأحكام : 1 / 10 .