محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 72
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
من أساطين العلماء ، وجهابذة الفضلاء ، قد سلَّط كلّ في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم فإنّه قد خاض في الجميع ، ولذا سمّى بهذا اللقب قدّس اللَّه أرواحهم الشريفة ( 1 ) . . وغيرهم في غيرها ، ولا يسعنا عدّها وتعدادها أيضا . ولقد أطلق جمع من أعلامنا - رضوان اللَّه عليهم - على شيخنا المترجم رحمه اللَّه لفظ ( المجدّد ) ( 1 ) ، منهم : الشيخ أبو علي الحائري رحمه اللَّه في « منتهى المقال » ( 1 ) . صاحب كتاب « نخبة المقال » في أرجوزته الرجاليّة ( 1 ) .
--> ( 1 ) طرائف المقال : 2 / 385 . ( 1 ) قال في معجم الرموز والإشارات : 317 ، - موضّحا معنى اصطلاح المجدّد - ما تصّه : الفائدة الثالثة : لفظ « المجدّد » مصطلح محدث ، ولعلّ وجه التسمية فيه مجملا ما ورد من طريق العامّة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بألفاظ مختلفة - من أنّه : إنّ للَّه في كلّ عصر حجّة قائمة يردّ كيد الخائنين ، وإنّ على رأس كلّ مائة مجدّدا للدين ، أو : إنّ اللَّه يرسل على كلّ مائة سنة رجلا يحيى الدين ويجدّد المذهب وقد ذهب شيخنا النوري في ظهر المجلَّد الأوّل من المستدرك إلى أنّ هذا الحديث لم يصل لنا عن طريق الخاصّة ومع كلّ هذا فقد تلقي بالقبول ، وقد عيّن كلّ من السنّة والشيعة رجلا على كلّ مائة سنة ، بل قد عيّنت كلّ فرقة منهم أو طائفة رجلا ، فهم عيّنوا علماء المذاهب الأربعة وكذا جمهور المحدّثين أو القرّاء أو الوعّاظ وغيرهم عيّنوا منفردين أشخاصا منهم . وناقشوا في تعيين سواهم ! ! وقد قيل إنّه اتّفق علماء الإسلام بأنّ المجدّد على رأس المائة الثانية هو الإمام محمّد بن علي عليهما السّلام ، وعلى القرن الثالث الإمام الثامن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، والمجدّد للقرن الرابع ثقة الإسلام الكليني إلى آخره . وعلى هذا قالوا : إنّ المجدّد للقرن الرابع عشر الميرزا محمّد حسن الشيرازي المتوفّى سنة 1312 ه . والمراد برأس المائة هو تمامها ، فيكون من مروّجين تلك المائة ، ويلزم كون المجدّد حيّا على رأس تلك المائة ووفاته بعد دخول المائة البعديّة ودركه لها . ( 1 ) لاحظ ! روضات الجنّات : 2 / 94 . ( 1 ) لاحظ ! أعيان الشيعة : 9 / 182 .