محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 51
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
هذا ، نظير عناوين : الوجوب ، والحرمة . وأمثال ذلك . حيث تستعمل في معاني خاصّة لها ، وقد ذهب جمع من الأعلام وواجهوا الأدلَّة ، بما ارتكز في ذهنهم من المعاني المصطلحة ، وهذا بنفسه يوجب الاشتباه في مقام الاستنباط ، إلَّا أنّ الشارح رحمه اللَّه مع أخذه بما ذهب إليه الشيخ الطوسي قدّس سرّه من قوله : ( إنّ الوجوب عندنا ضربين . ضرب على تركه عقاب ، وضرب على تركه اللوم والعتاب ) ، أوضح لنا أنّه لا يمكن في مواطن حمل بعض الألفاظ المستعملة إلَّا على معانيها اللغويّة ، إلَّا إذا كانت هناك قرينة على خلاف ذلك . إذ أنّ لسان الشارع هو لسان العرف واللغة لا الاصطلاح ( 1 ) . م : إثبات الحكم بالأدلَّة الضعيفة حيث نجد في كلمات بعض الأعلام إنّهم أثبتوا حكما ما برواية ضعيفة غير مجبورة بعمل الأصحاب وأفتوا على ضوئها ، كما نقله الشارح رحمه اللَّه في إثبات كراهة قراءة القرآن للجنب والحائض أكثر من سبع أو سبعين آية ( 1 ) ، حيث بعد أن ذكر مستند القول بالجواز واستفاد من الروايات المجوزة وعبّر عنها بأنّها صحيحة السند ، وجعل فتوى المشهور دليلا آخر على الجواز : جعل هذه الفتوى موافقة مع العمومات والأصول . إلَّا أنّ الروايات الناظرة إلى الكراهة عبّر عنها بكونها مضمرة ، أو مضطربة المتن . ثمّ صرّح إنّ تأييد هذا الحكم - أعني الكراهة - برواية عامية غير نافع ، حيث إنّها بحكم « خذ ما خالف العامّة » ( 1 ) مؤيدة للحكم بالجواز لا الكراهة ، ثمّ قال : إنّ صرف كون الحكم غير إلزامي لا يسوغ عدم الاهتمام به
--> ( 1 ) مصابيح الظلام : 2 / 93 و 94 . ( 1 ) مصابيح الظلام : 4 / 22 و 23 . ( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 303 الحديث 21413 .