محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 47

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

ببعض أقوال اللغويّين المعتبرين ، ومستعينا بالروايات ، وأثبت أنّ الصعيد هو التراب لا مطلق وجه الأرض ( 1 ) . د : عدم الالتفات إلى مواطن الأمارات ومجاري الأصول حيث لا يخفى على أهل الفنّ أنّ مع وجود الأمارات لا مجرى لأصل البراءة مثلا . إلَّا أنّا نجد بعض الأعاظم غفل عن هذا المهمّ واستدلّ بأصالة البراءة في مواطن متعدّدة ، مثل صاحب الذخيرة في بحث فطرة عائلته الغائبة . وقد استغرب الشارح لمثل هذا الاستدلال ، وقال : وأعجب منه أنّه قال : وقد عورض هذا الأصل بأصالة براءة الذمّة ( 1 ) ، إذ الأصل براءة الذمّة فيما لم يقم عليه دليل شرعي ، وأصل البقاء من أقوى الحجج الشرعيّة وعلى ذلك المدار في الفقه والفتاوى ، وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار . مع أنّ الأصل براءة ذمّة العيال أيضا وعنده ، بل وغيره أيضا أنّه إذا لم تجب على المعيل تجب على العيال في بعض الوجوه . مع أنّ كون الأصل براءة الذمّة في وجوب النفقة باطل جزما ، ووجوب الفطرة تابع له ، كما عرفت ( 1 ) . ه : الغفلة عن عدم إمكان إجراء الأصل في ماهيّة العبادات حيث تمسّك البعض في ماهيّة العبادات بأصالة البراءة مع أنّها ليست موردا لها ، والمحشّي أشار لمثل هذا الاشتباه في بحث صلاة الجمعة مثلا ، حيث قال : وأعجب من جميع ما ذكر أنّهم ربّما يتمسّكون بأصالة عدم الاشتراط لتتميم استدلالاتهم . وفيه أنّ الأصل دليل برأسه لا مدخليّة له في الاستدلالات بالآية

--> ( 1 ) لاحظ ! مصابيح الظلام : 4 / 297 - 311 ، الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 2 / 98 - 116 . ( 1 ) ذخيرة المعاد : 474 . ( 1 ) مصابيح الظلام : 10 / 574 .