محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 33

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

بالرأي . ! ( 1 ) فكان ردّه الوحيد رحمه اللَّه بقوله : وفيه دلالة واضحة على بطلان التحقيقات الصادرة من المؤلف في كتبه حتّى ما ذكره في بيانات هذا الكتاب أيضا ممّا لم يقل به ( 1 ) . إلى آخر كلامه . الثاني : الخروج عن طريقة المجتهدين وما تعارفوا عليه : وغير خفيّ لما في هذه من الخطرات والآفات الكثيرة التي أشرنا لبعضها سالفا ، والمواجهة مع هذا الانحراف ممّا أخذه الوحيد رحمه اللَّه على عهدته ، وقاومه بشدّة في كتاباته ، وأشار إليه في حواشيه التي أثبتها على المتون ومؤلَّفات سالكي هذه الطريقة ، بالنقد لهذا الطريق المحظور ، وذلك بألسنة متعدّدة ، مع التنبيه على ما فيه من الاشتباهات الكثيرة ، وجذور الخطاء والانحراف ، وكذا التذكير بالنتائج المضرّة لأمثال هذه المسالك المنحرفة . ومن هؤلاء الأعلام المرحوم المحقّق المقدّس الأردبيلي رحمه اللَّه صاحب كتاب « مجمع الفائدة والبرهان » ، حيث حشّى شيخنا الوحيد رحمه اللَّه على قسم المعاملات من كتابه ذاك بحواشي نقديّة ، قد كان جارحا في بعضها ، ونبّه على ما اشتبه به - طاب ثراه - وما في كلماته من خطرات واشتباهات ، ولوازم غير صحيحة . فمثلا نجد في مبحث خيار الشرط - وإنه هل يسقط الخيار مع تصرّف المشتري أم لا ؟ - قال المرحوم الأردبيلي في مقام القول بعدم سقوط خيار الشرط بصرف التصرّف - ما نصّه : هذا كلَّه مع عدم الدليل أصلا على ما رأيناه على سقوط خيار الشرط بالتصرّف ، مع ثبوته بالدليل اليقيني من الكتاب والسنّة

--> ( 1 ) الوافي : 3 / 615 ذيل الحديث 1191 . ( 1 ) الحاشية على الوافي : 9 ( مخطوط ) .