محمد الريشهري
438
موسوعة الأحاديث الطبية
قالَ : فَمِن ثَمَّ تَتَّخِمُ . ( 1 ) 1310 . الكافي عن مِسمَع : شَكَوتُ ما ألقى مِن أذَى الطَّعامِ إلى أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) إذا أكَلتُهُ . فَقالَ : لَم تُسَمِّ ؟ فَقُلتُ : إنّي لأَُسَمّي وإنَّهُ لَيَضُرُّني ! فَقالَ لي : إذا قَطَعتَ التَّسمِيَةَ بِالكَلامِ ، ثُمَّ عُدتَ إلَى الطَّعامِ تُسَمّي ؟ قُلتُ : لا . قالَ : فَمِن هاهُنا يَضُرُّكَ ، أما لَو أنَّكَ إذا عُدتَ إلَى الطَّعامِ سَمَّيتَ ما ضَرَّكَ . ( 2 ) 1311 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : مَن أرادَ ألاّ يَضُرَّهُ طَعامٌ فَلا يَأكُل حَتّى يَجوعَ ، فَإِذا أَكَلَ فَليَقُل : بِاسمِ اللهِ وبِاللهِ . ( 3 ) بيان : إنّ القصد - كما أُشير فِي الحديث الأخير - من الأحاديث التي تقول إنّ ذكر اسم الله في بداية الأكل يقي من ضرره هو أنّ ذكره تعالى استمداد منه إلى جانب رعاية الآداب الطبّية فِي الأكل ، وذلك وقاية من مضاعفاته السيّئة المحتملة . فليس لأحد إذاً أن يقول : " باسم الله " استناداً إلى هذه الأحاديث ويأكل كلّ ما اشتهت نفسه من الطعام مهما كان ، ولا يتوقّع أن يضرّه ، بل إنّ ذكر الله في بداية الأكل - إذا كان حقّاً - فهو يدفع الإنسان إلى مراعاة آدابه الشرعيّة والطبّية .
--> 1 . المحاسن ، ج 2 ، ص 219 ، ح 1656 وص 209 ، ح 1623 عن مسمع أبي سيّار نحوه ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 378 ، ح 39 وص 370 ، ح 8 . 2 . الكافي ، ج 6 ، ص 295 ، ح 19 ، المحاسن ، ج 2 ، ص 219 ، ح 1657 ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 378 ، ح 40 . 3 . طبّ الأئمّة لابني بسطام ، ص 60 عن جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 380 ، ح 46 وراجع : الإمساك قبل الشبع ، ح 1338 .