محمد الريشهري

605

موسوعة الأحاديث الطبية

الفصل السّابِعُ والثلاثون السَّويق 37 / 1 خَواصُّ السَّويقِ 1826 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما أعظَمَ بَرَكَةَ السَّويقِ ( 1 ) ! إذا شَرِبَهُ الإِنسانُ عَلَى الشِّبَعِ أمرَأَهُ

--> 1 . قال العلاّمة المجلسي ( قدس سره ) : يظهر من الكليني ( رحمه الله ) أنّه حمل السويق المطلق الوارد في الأخبار على سويق الحنطة حيث قال : " باب الأسوقة وفضل سويق الحنطة " . ثمّ ذكر الأخبار المطلقة في هذا الباب . وقال الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس : في السويق ونفعه أخبار جمّة ، وفسّره الكليني بسويق الحنطة . وقال مؤلّف بحر الجواهر : السويق متّخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والنبق ، والتفّاح ، والقرع ، وحبّ الرمّان ، والغبيراء : وجملته يعقل الطبع ويقطع القيء والغثيان الصفراويّين ، وينشف بلّة المعدة ، وإن اتّخذ من سويق الشعير والماء وقليل من اللبن وخلط به الخشخاش المقلو المسحوق ينفع السجج ، ويسكّن اللدغ ، ويجلب النوم ، انتهى . وقال ابن بيطار نقلاً عن الرازي : كلّ سويق مناسب للشيء الذي يتّخذ منه ؛ فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها ، وأكثر توليداً للرياح ، والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان ؛ أعني سويق الحنطة وسويق الشعير ، وهما جميعاً ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ، ويذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غلياً جيّداً ، ثمّ صفّي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء ويعصرا حتّى يصيرا كبّة ، ويشربا بالسكّر والماء البارد ، فيقلّ نفخهما ، ويقلّ انحدارهما ، وينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف ، ويمنع كون الحميّات والأمراض الحارّة ، وهذا من أجلّ منافعه ، ولا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئاً من فاكهة رطبة ولا خياراً ولا بقولاً ولا يكثر منها . وأمّا المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع في الظهر والمفاصل العتيقة ، والمشايخ ، وأصحاب الأمزجة الباردة جدّاً ، فلا ينبغي لهم أن يتعرّضوا للسويق بتّة ؛ فإن اضطرّوا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحارّ مرّات بالفانيد والعسل بعد اللتّ بالزيت ، ودهن الحبّة الخضراء ، ودهن الجوز . وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فإنّ سويق الحنطة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغاً أكثر ، ولا سيّما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعاً لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأمّا الأوّلون فأصحاب الأبدان القصيفة القليلة اللحم المصفرّة . وأمّا سائر الأسوقة فإنّها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء ، كما يستعمل سويق النبق وسويق التفّاح ، والرمّان الحامض ليعقل البطن مع حرارة ، وسويق الخرنوب والغبيراء لعقل الطبيعة ( بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 283 ) .